مجموعة شواذ تتظاهر اليوم أمام الفاتيكان احتجاجا على إدانته زواج المثليين (الفرنسية)
أدان الفاتيكان اليوم الزواج بين الشواذ جنسيا ووصفه بالانحراف وبالخطر الجسيم الذي يهدد المجتمع.

جاء ذلك في وثيقة مكونة من 12 صفحة وافق عليها البابا يوحنا بولس الثاني ونشرت ردا على سماح بعض البلدان الأوروبية للشواذ بالزواج القانوني واكتسابه قوة دفع قانونية في أميركا الشمالية.

وهاجمت الوثيقة منح حقوق متساوية للشواذ قائلة "إن الاعتراف القانوني بارتباط المثليين (الشواذ) أو وضعهم على نفس درجة الزواج سيعني ليس فقط الموافقة على سلوك شاذ، بل أيضا يلقي إلى دائرة النسيان قيما أساسية من تراث الإنسانية".

وأكدت الوثيقة أن الزواج هو رابطة بين رجل وامرأة فقط، مشيرة إلى أن "الزواج مقدس بينما الأفعال التي يأتي بها المثليون تخالف القانون الأخلاقي الطبيعي".

وطالبت الوثيقة المشرعين الكاثوليك بالتصويت برفض مشروعات القوانين التي تسمح بزواج الشواذ والعمل لتغيير أي قوانين تجيز هذا الارتباط، في ثاني مناشدة رسمية من الفاتيكان هذا العام. واستنكر الفاتيكان أيضا السماح للشواذ بتبني أطفال معتبرا ذلك "إساءة للأطفال ووضعهم في بيئة لا تتناسب مع تطورهم الطبيعي".

وعلى صعيد متصل ميز الرئيس جورج بوش أمس بين الحرية الشخصية وضرورة احترامها وبين تشريع زواج الشواذ معتبرا من وجهة نظره أن "الزواج هو بين رجل وامرأة"، وذلك في الوقت الذي ينتظر أن تصدر المحكمة العليا في ماساتشوستس حكما بهذا الصدد قريبا.

وأثارت وثيقة الفاتيكان ردود فعل غاضبة من مجموعات حقوق الشواذ في أوروبا. وتخطط مجموعة إيطالية للتظاهر اليوم أمام الفاتيكان، وتنوي رفع دعوى قضائية أمام المدعي العام الإيطالي تطالبه باتخاذ إجراءات قانونية ضد الفاتيكان الذي اتهمته بـ "التحريض على انتهاك معظم الحقوق الإنسانية والمدنية" والتدخل في القوانين الخاصة بالدول وفي الشؤون الداخلية الإيطالية.

يذكر أن العديد من الدول الأوروبية اعترفت بحقوق للشواذ، إذ تسمح هولندا بزواج الشواذ وتبني أطفال منذ عام 2000. أما بلجيكا فقد اعترفت هذا العام بتسجيل علاقات بين الشواذ، كما تسمح بذلك كل من فرنسا وألمانيا. وفي أميركا الشمالية تعترف مقاطعتان من كندا بحقوق للشواذ، فيما تسمح ولاية أميركية واحدة هي ولاية فيرمونت بارتباط الشواذ وتسجيلهم مدنيا في الوقت الذي لا يسمح بذلك على الصعيد الفدرالي.

المصدر : وكالات