البرلمان التركي يحد من النفوذ السياسي للجيش
آخر تحديث: 2003/7/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/3 هـ

البرلمان التركي يحد من النفوذ السياسي للجيش

رجب طيب أردوغان يتوسط نائبيه عبد الله غل وعبد اللطيف سينير أثناء جلسة برلمانية (أرشيف-رويترز)
صدق البرلمان التركي على مجموعة إصلاحات تاريخية للحد من نفوذ الجيش في الحياة السياسية التركية. ويعد هذا الإجراء خطوة أساسية تقوم بها أنقرة لتلبية متطلبات الاتحاد الأوروبي من أجل السماح بانضمامها إلى الاتحاد.

ويجرد القانون الجديد مجلس الأمن القومي التركي الذي يهيمن عليه العسكريون من سلطاته التنفيذية ويحوله إلى مجلس استشاري. ويجمع مجلس الأمن القومي شهريا الرئيس ورئيس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل والوزير المكلف شؤون الاتصالات إضافة إلى خمسة مسؤولين كبار في الجيش من أجل "إصدار توصيات ذات صفة أولوية للحكومة".

والتعديل المتعلق ينص على أن لا تعقد اجتماعاته إلا مرة كل شهرين بعد اليوم وألا يكون لها سوى دور استشاري حيال الحكومة. كما سيتم من الآن فصاعدا تعيين الأمانة العامة لمجلس الأمن القومي, من قبل رئيس الوزراء وتثبيتها من قبل رئيس الدولة وستكون مفتوحة أمام المدنيين.

وسيتم تكليف هذه الأمانة العامة فقط بمسؤوليات "تتعلق حصرا بأعمال أمانة سر", وهو ما يتناقض مع مهمتها التي تذهب اليوم إلى حدود "الإشراف" على القرارات التي تتخذها الحكومة بشأن بعض المسائل الأمنية والتنسيق في ما بينها.

ويسمح القانون الجديد أيضا للبرلمان بدراسة نفقات الجيش إلا أنه يسمح في الوقت نفسه بأن تبقى هذه الدراسة سرية. كما يقضي بإلغاء بعض القوانين التي تحد من حريات الفكر والتعبير.

وهذا القانون السابع من نوعه منذ الصيف الماضي, يتضمن 35 مادة بينها إجراءات أكثر إلزاما ضد ممارسة التعذيب. ومن المفترض أن ينشر رئيس الجمهورية هذا القانون قبل أن تنشره الجريدة الرسمية للدخول حيز التنفيذ.

وقد واجهت بعض الإجراءات المقترحة اعتراضات من جانب الجيش الذي نفذ ثلاثة انقلابات على مدى العقود الأربعة الماضية. ولم يكن تقليص دور الجيش أمرا سهلا بالنسبة لحكومة حزب العدالة والتنمية التي تثير أصولها الإسلامية بعض الشكوك من جانب مؤسسة تريد لنفسها دور حارس العلمانية في بلد يدين 99% من أبنائه بالإسلام.

المصدر : وكالات