رجال الإنقاذ يقفون بجوار حطام مركز التجارة العالمي في نيويورك (أرشيف)
قالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية إن السلطات الاتحادية تلقت معلومات تدعو إلى الاعتقاد بأن تنظيم القاعدة يعد لهجمات مماثلة لتلك التي استهدفت نيويورك وواشنطن في سبتمبر/ أيلول 2001.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوردون جوندرو إن أجهزة الاستخبارات تلقت معلومات "تتعلق باهتمام تنظيم القاعدة المستمر باستخدام طائرات تابعة لشركات طيران أميركية داخل الولايات المتحدة وخارجها من أجل قضيته"، مؤكدا أن السلطات الأميركية تواصل تقييم مصداقية هذا التهديد.

ومن جانبها سارعت وزارة الخارجية الأميركية إلى إصدار تحذيرا للأميركيين في الخارج من الأخطار التي تهددهم، وقالت "إن الأعمال الإرهابية يمكن أن تشمل هجمات انتحارية وعمليات خطف طائرات وعمليات قصف وخطف، لكنها لا تقتصر على ذلك"، مشيرة إلى أن طائرات النقل المدني قد تكون مستهدفة.

وفي نفس السياق نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم أن هذا التهديد بدأ يطرح الأسبوع الماضي أثناء استجواب عدد من أعضاء تنظيم القاعدة المعتقلين حاليا. وأشارت الصحيفة إلى أن المعلومات عن هذه التهديدات تم جمعها بوسائل أخرى وخصوصا عن طريق التنصت.

وقالت الشبكة إن هذه الطريقة يمكن أن تسمح للإرهابيين بالعمل دون أن يضطروا للحصول على تأشيرات دخول إلى تلك الدول، لأن الطائرات تقوم بتوقف قصير فيها بدون إنزال ركاب.

تفتيش أحد المسافرين في مطار لوغان ببوسطن ضمن إطار تشديد إجراءات الأمن بعد هجمات سبتمبر (أرشيف)
وقالت شبكة التلفزيون الأميركية (سي أن أن) إن المعلومات التي جمعتها أجهزة الاستخبارات الأميركية تشير إلى أن تنظيم القاعدة يعد عمليات لخطف طائرات في رحلات دولية تستهدف أعضاء في التحالف ضد العراق.

وحسب المعلومات الاستخبارية فإنه يفترض أن تكون كل واحدة من المجموعات المسلحة التي ستنفذ العمليات تضم خمسة أفراد سيحاولون الاستيلاء على الطائرات بأدوات غير مؤذية تم تحويلها إلى أسلحة مثل آلات التصوير.

وكانت السلطات الاتحادية قد وجهت في نهاية الأسبوع الماضي تحذيرا بهذا الشأن إلى شركات الطيران وقوات الشرطة والمسؤولين الأمنيين المحليين في المطارات.

ويتوقع أن تؤدي هذه التهديدات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المطارات الأميركية، غير أن الإدارة الاتحادية لسلامة النقل رفضت كشف أي تفاصيل عن الإجراءات التي اتخذت.

المصدر : الفرنسية