روه مو هيون
اعتبر الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون أمس في واشنطن المزاعم التي تفيد بأن كوريا الشمالية على وشك تطوير أسلحة نووية "مبالغا فيها"، مؤكدا أن محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية والصين هي أنجع وسيلة لحل الأزمة النووية في المنطقة.

وقال مو هيون لشبكة التلفزة الأميركية آي بي سي بمناسبة الذكرى الخمسين للهدنة بين الكوريتين الموقعة يوم 27 يوليو/ تموز 1953 إن "حكومتينا (الأميركية والكورية الجنوبية) تعتبران مزاعم كوريا الشمالية مبالغاً فيها وخصوصا تلك التي تفيد بأنها قريبة جدا من تطوير السلاح النووي".

وأضاف "صحيح أن ثمة مؤشرات تؤكد أن كوريا الشمالية أعادت معالجة كمية صغيرة من البلوتونيوم"، وقال "لكن إذا ما ألقينا نظرة على التحاليل, وحتى لو أنهم أعادوا معالجة البلوتونيوم, فإنه تم على صعيد صغير جدا. وعموماً لا أعتقد أن ما قاموا به من إعادة معالجة للبلوتونيوم مهم جدا".

وتأتي ذكرى الهدنة على خلفية التوترات المتزايدة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. ومن أجل تسوية الأزمة تريد واشنطن إجراء مفاوضات متعددة الأطراف مع الصين واليابان وكوريا الجنوبية في حين تريد بيونغ يانغ التفاوض فقط مع واشنطن.

وقد بدأت هذه الأزمة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عندما كشفت كوريا الشمالية عن برنامج نووي سري منتهكة اتفاقات ثنائية موقعة عام 1994، الأمر الذي حمل الولايات المتحدة على التوقف عن تسليم الوقود الثقيل لكوريا الشمالية التي تعاني من نقص كبير في الطاقة.

وكان نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز قد هاجم أمس الأحد بيونغ يانغ في الذكرى الخمسين لانتهاء الحرب الكورية، ووصف حكامها بالطغاة.

وقال أثناء حفل أقيم أمام النصب التذكاري للمحاربين القدامى إنه "ليس لهذا البلد أي حرية والقليل من الأمل.. إنه بلد يقوم فيه الطغاة باستخدام الموارد الهزيلة المتوافرة لإنتاج أسلحة نووية".

وحذر ولفويتز من أن على الولايات المتحدة أن تكون متيقظة من أي "اعتداءات جديدة" من بيونغ يانغ، مؤكدا أنه "طالما لم تتغير الأمور في كوريا الشمالية فإن علينا أن ندافع عن أنفسنا من هجمات جديدة".

المصدر : الفرنسية