تجدد القتال في ليبيريا وإيكواس ترسل قوة نيجيرية
آخر تحديث: 2003/7/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/30 هـ

تجدد القتال في ليبيريا وإيكواس ترسل قوة نيجيرية

المتمردون يدعون أنهم يدافعون عن المواقع التي سيطروا عليها داخل وحول العاصمة الليبيرية وينفون أنهم من استأنف القتال (الفرنسية)

اندلعت المعارك مجددا بين المتمردين الليبيريين والقوات الحكومية شرق العاصمة منروفيا قرب جسر منطقة بوكنان التي يقع بها ثاني أكبر ميناء في البلاد.

وقال ناطق باسم الحركة من أجل الديمقراطية في ليبيريا إن القوات الحكومية هي التي بدأت القتال لاستعادة مواقع تمكنت الحركة (المتمردون) من السيطرة عليها خلال الأيام الماضية, موضحا أن القوات الحكومية تقاتلهم كذلك الآن في مقاطعة غراند باساه وسط البلاد وأن بعض عناصر الحركة وقع في كمين نصبته القوات الموالية للحكومة.

وأضاف الناطق باسم المتمردين أن الحركة تحترم اتفاق وقف إطلاق النار, لكن تجدد المعارك لم يكن بسببها وأنها تقاتل دفاعا عن النفس.

في هذه الأثناء شجع السفير الأميركي في العاصمة الليبيرية جون بلاني المتمردين على مواصلة احترام اتفاق وقف إطلاق النار ليتسنى نشر قوات حفظ السلام, محذرا حركة التمرد من الوصول إلى منطقة بوكنان.

وقد رفض المتمردون الدعوة الأميركية بالانسحاب. ويتزايد اليأس بين سكان العاصمة كلما زاد إصرار المتمردين على الاستمرار بالقتال حتى الإطاحة بالرئيس الليبيري تشارلز تايلور.

وقد زاد تفاقم القتال المحتدم منذ عشرة أيام من حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الليبيريون وسط شح مياه الشرب والطعام والأمان. وتقول الحكومة إن 1000 مدني قتلوا في آخر هجوم على منروفيا التي أنهكتها 14 عاما من الحرب الأهلية.

جهود دولية

الحرب الليبيرية تجر على المجتمع المدني تبعات لن تحمد عقباها (رويترز)
وقد دفعت ظروف ليبيريا المأساوية قادة غرب أفريقيا إلى عقد اجتماع طارئ اليوم في غانا لبحث تطورات الأوضاع في البلاد وإرسال قوة نيجيرية على وجه السرعة لحفظ السلام بين الأطراف المتحاربة لحين وصول القوات الدولية.

وقال متحدث باسم الجيش النيجيري إن قادة المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) قد يأمرون طلائع القوات النيجيرية بالتحرك يوم غد الثلاثاء إلى ليبيريا. وتعتبر القوة النيجيرية المؤلفة من 1300 جندي جزءا من قوة أفريقية يبلغ قوامها 3250 جنديا تعتزم إيكواس نشرها في الفترة المقبلة.

أما الاتحاد الأوروبي فقد دعا المتمردين في منروفيا إلى إيقاف القتال فورا والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء محاصرة العاصمة. وندد الاتحاد في بيان رسمي بـ "الانتهاكات المتكررة" لاتفاق وقف النار الموقع يوم 17 يونيو/ حزيران, قائلا إن احتدام القتال سيسبب تبعات لن تحمد عقباها على المجتمع المدني.

وينحي الرئيس الليبيري باللائمة على الدول الغربية لما يعم البلاد من قتل وتدمير، مؤكدا أنه سيتنحى عن السلطة فقط بعد وصول قوات حفظ السلام الدولية. وحمل تايلور في لقاء سابق مع مراسل الجزيرة الولايات المتحدة مسؤولية ما يجري في ليبيريا بسبب دعمها للمتمردين، مؤكدا أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد وراء تدهور الاقتصاد وتفاقم الأوضاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات