واشنطن تأمر بنشر سفن قرب شواطئ ليبيريا
آخر تحديث: 2003/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/28 هـ

واشنطن تأمر بنشر سفن قرب شواطئ ليبيريا

جثث متناثرة على الأرض في باحة مدرسة بالعاصمة منروفيا (رويترز)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن "سعادته البالغة" بقرار الرئيس الأميركي جورج بوش نشر سفن ووسائل عسكرية قرب شواطئ ليبيريا على أنه "تدبير مهم" من شأنه أن يسرع نشر قوات للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والقوة المتعددة الجنسيات التي ستليها لتثبيت الوضع في ليبيريا.

وقال أنان في بيان تلاه المتحدث باسمه إن الأمين العام يطلب من الدول الأخرى الأعضاء في المنظمة الدولية الانضمام -إذا كانت قادرة- إلى الأمم المتحدة لتأمين المساعدة الضرورية بصورة عاجلة لانتشار سريع للقوات الإقليمية.

وفي وقت سابق قال أنان للصحفيين في نيويورك إنه لا يعرف تفاصيل قرار الرئيس الأميركي, لكنه أشار إلى أنه "يناقش المسألة مع البيت الأبيض منذ فترة طويلة وأنه متشجع كثيرا بالإعلان الذي صدر الجمعة".

وجاء في بيان البيت الأبيض أن الرئيس أمر وزير الدفاع دونالد رمسفيلد بنشر الوسائل العسكرية المناسبة قبالة شواطئ ليبيريا لدعم انتشار قوات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "لدى بدء هذا الانتشار".

مارينز أميركيون يصلون بمعداتهم إلى السفارة الأميركية في منروفيا الأربعاء الماضي (رويترز)

لكن متحدثا باسم البنتاغون قال إن الوزارة لم تتلق أمرا بالتحرك نحو ليبيريا على رغم القرار الرئاسي القيام بعملية انتشار محدودة, "لكنها أرسلت فريقا إلى نيجيريا للبحث في القدرات العسكرية لقوة التدخل الأفريقية".

وقال المتحدث إنه منذ يوم السبت الماضي "لم نتلق شيئا آخر غير الأمر الذي صدر لثلاث سفن بالتوجه من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط" لاحتمال الإبحار إلى ليبيريا ناقلة 4500 بحار ومن مشاة البحرية.

وقال مسؤولون أميركيون إن أمام السفن الحربية التي تحمل القوات الأميركية ما بين سبعة وعشرة أيام قبل أن تصل. وقال دبلوماسيون في المنطقة إنهم يعتقدون أن قوات حفظ سلام نيجيرية ستصل بحلول نهاية الأسبوع المقبل.

الموقف الميداني
في هذه الأثناء أعلن المتمردون الذين يقاتلون القوات الموالية للرئيس الليبيري تشارلز تايلور في العاصمة منروفيا منذ أسبوع وقف إطلاق النار أمس الجمعة وذلك للمرة الثالثة منذ يوم 17 يونيو/حزيران الماضي.

وقالت حركة "الليبيريون المتحدون من أجل المصالحة والديمقراطية" في بيان إن قادتها على الجبهة تلقوا تعليمات بوقف إطلاق النار لكن أمروا باتخاذ "وضع دفاعي فعال دفاعا عن مواقعها الأمامية الحالية".

وكان القصف قد تجدد في العاصمة منروفيا صباح الجمعة حيث تعرض الحي الدبلوماسي الذي توجد فيه السفارة الأميركية إلى نحو 20 قذيفة هاون ما أدى إلى مصرع 11 شخصا على الأقل.

امرأة تحمل رضيعا فقد أهله في القتال أمس الجمعة (الفرنسية)

وقال مقيمون إن نحو 20 من قذائف الهاون سقطت على مدرستين لجأ إليهما مشردون في حين انفجرت قذيفة على بعد نحو خمسة أمتار من مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود.

وقد حذر الجنود الأميركيون المكلفون بحماية سفارتهم في منروفيا السكان من أنهم سيقومون بإطلاق النار على أي شخص يقترب من حرم السفارة بشكل مشبوه.

ووزع الجنود بيانا على السكان الذين يقيمون حول مبنى السفارة جاء فيه أنهم مخولون بإطلاق النار مباشرة في حال اضطروا إلى ذلك خلال تأديتهم مهامهم. ودعا البيان السكان للبقاء بعيدين عن السفارة لتجنب أي حادث "وفي حال اقتربتم منها لا تقوموا بأي حركة مفاجئة".

ورغم هذا التحذير فإن آلاف النازحين كانوا لا يزالون يتجمعون في الطرق المجاورة لمبنى السفارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات