متمردو ليبيريا يخرقون الهدنة وتايلور يتعهد بترك السلطة
آخر تحديث: 2003/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/28 هـ

متمردو ليبيريا يخرقون الهدنة وتايلور يتعهد بترك السلطة

الرعب والحسرة على وجوه الليبيريين الذين تقطعت بهم السبل وضاقت الأرض بجثث موتاهم (رويترز)

قتل ستة ليبيريين وأصيب 30 آخرون بجروح في هجوم بقذائف الهاون على كنيسة تؤوي آلاف النازحين قرب منروفيا. وقد تزامن الهجوم مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني, كما أنه وقع بالرغم من إعلان المتمردين وقف إطلاق النار عقب صدور أوامر من الرئيس الأميركي جورج بوش بنشر قوات أميركية قبالة سواحل ليبيريا.

وقال أحد القساوسة إن الجثث ماتزال ممددة أمام الكنيسة القديمة, وقد لفت الجثث بالحصر لعدم وجود أكفان. وأضاف أن قذيفة سقطت وسط الكنيسة التي لجأ إليها نحو ثلاثة آلاف نازح فروا من المعارك الدائرة في العاصمة منروفيا.

وعلى الضفة الأخرى من نهر ميزورادو قرب الجسرين الإستراتيجيين اللذين يؤديان إلى وسط العاصمة, يتواصل القتال منذ أسبوع بين القوات الليبيرية الحكومية ومتمردي "حركة الليبيريين المتحدين من أجل المصالحة والديمقراطية".

وقال مراسل الجزيرة في ليبيريا إن إطلاق النار مستمر رغم سريان الهدنة, مشيرا إلى أن القوات الحكومية مازالت تؤكد أنها ستكسب المعركة وأنها لن تسمح للمتمردين بتحقيق أي نصر. وأوضح المراسل أن وقف إطلاق النار هو مجرد إعلان لفظي وأن الطرفين المتنازعين لا يلتزمان به.

وأضاف أن القوات الحكومية "مضطرة" لخرق الهدنة من أجل استعادة السيطرة على العديد من المواقع الحيوية التي سيطر عليها المتمردون قبل وصول قوات السلام الدولية التي ستعمل بمجرد وصولها على تثبيت الأوضاع في ليبيريا على ما هي عليه.

مغادرة السلطة

هل ستخفف دموع تشارلز تايلور آلام الليبيريين؟ (رويترز)
وفي خضم هذه الفوضى السياسية والعسكرية, أعلن الرئيس الليبيري إن أكثر من ألف شخص قتلوا خلال هجوم المتمردين الأخير على منروفيا. وتعهد تشارلز تايلور في كلمة ألقاها أمس السبت بمناسبة العيد الوطني الليبيري بتسليم السلطة لنائب الرئيس أو لرئيس مجلس النواب حال وصول قوة دولية لحفظ السلام في البلاد.

وقد أعربت الحكومة الليبيرية عن ارتياحها لقرار الرئيس الأميركي جورج بوش إرسال سفن ترابط قبالة سواحلها لدعم تدخل قوة فصل أفريقية معربة في الوقت نفسه عن رغبتها بأن تحدد مهمة هذه القوة بشكل واضح.

وفي نيويورك أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن سعادته البالغة بقرار الرئيس الأميركي وقال إنه تدبير مهم من شأنه أن يسرع بنشر قوات للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والقوة المتعددة الجنسيات التي ستليها لتثبيت الوضع في ليبيريا.

وكان بيان للبيت الأبيض قد ذكر أن الرئيس أمر وزير الدفاع دونالد رمسفيلد بنشر "الوسائل العسكرية المناسبة" قبالة شواطئ ليبيريا لدعم انتشار قوات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "لدى بدء هذا الانتشار".

غير أن متحدثا باسم البنتاغون قال إن وزارة الدفاع لم تتلق أمرا بالتحرك نحو ليبيريا رغم القرار الرئاسي بالقيام بعملية انتشار محدودة، "لكنها أرسلت فريقا إلى نيجيريا للبحث في القدرات العسكرية لقوة التدخل الأفريقية".

المصدر : الجزيرة + وكالات