جونيشيرو كويزومي (الفرنسية)
تقوم أحزاب المعارضة اليابانية في البرلمان بعدة محاولات قد تشمل التقدم بطلب سحب الثقة من حكومة جونيشيرو كويزومي وذلك لتعطيل تمرير مشروع قانون يسمح للحكومة بإرسال قوات إلى العراق للمساهمة في جهود الإعمار.

ويأتي ذلك في وقت أفاد فيه استطلاع لصحيفة أساهي شيمبون نشرت نتائجه يوم الثلاثاء الماضي أن 55% من اليابانيين يعارضون إرسال جنود إلى العراق للمساهمة في إعادة إعماره بينما تشهد شعبية رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي تراجعا ملحوظا.

وقدمت أحزاب المعارضة الأربعة اعتراضا ضد وزيرة الخارجية يوريكو كاواجوتشي واتهمتها بإهمال واجبها في شرح مشروع القانون الذي كان يسير ببطء مما عطل مناقشته.

وسيضطر البرلمان إلى التعامل مع الاعتراض أولا ومع أي طلب لسحب الثقة من الحكومة لكن لا يزال من المرجح أن يتمكن المجلس من تمرير مشروع القانون قبل يوم الاثنين القادم.

وهاجم ناوتو كان زعيم الحزب الديمقراطي المعارض رئيس الوزراء مرارا في البرلمان بسبب مشروع القانون ومشروعية قراره الخاص بتأييد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق. وكان مجلس النواب الياباني قد تبنى في الرابع من تموز/ يوليو مشروع قانون يسمح بإرسال جنود إلى العراق, ويفترض أن يتبناه مجلس الشيوخ.

وتصاعدت مخاوف اليابانيين من إرسال قوات إلى العراق مع تصاعد الخسائر بين القوات الأميركية التي تتعرض لهجمات شبه يومية أدت إلى قتل 41 جنديا منها منذ أن أعلن جورج بوش انتهاء الحرب بالعراق في أول مايو/ آيار الماضي.

ويسمح القانون الذي يثير النقاش بإرسال جنود إلى العراق شرط أن تقتصر مهمتهم على المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار "خارج مناطق القتال"، وينص على منع القوات اليابانية من تقديم أسلحة أو ذخائر أو طائرات لعمليات قتالية. وسيتم إرسال بعثة حكومية في مهمة استطلاعية في أغسطس/ آب المقبل, قد تليها سرية من ألف رجل في أكتوبر/ تشرين الأول.

وبموجب قانون اليابان السلمي الذي فرض عليها بعد الحرب العالمية الثانية لا تشارك قواتها المسلحة التي تعرف باسم قوات الدفاع عن النفس في أي عمليات عسكرية منذ عام 1945، ويشعر كثير من اليابانيين بالرفض لفكرة نشر قواتهم على خط النار.

المصدر : وكالات