جورج بوش ومن خلفه جورج تينيت (أرشيف)

أقر ستيفن هادلي نائب مستشارة الأمن القومي للرئيس جورج بوش بمسؤوليته لدوره في تمرير تقرير استخباراتي عن سعي الرئيس العراقي السابق صدام حسين للحصول على اليورانيوم من أفريقيا لبناء أسلحة نووية في خطاب بوش عن حالة الاتحاد في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال هادلي إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية كانت قد أخطرته في وقت سابق أن معلومات الاستخبارات التي استشهد بها بوش مشكوك فيها.

وأضاف في تصريح للصحفيين أنه كان يجب عليه أن يحذف إشارة إلى محاولات العراق شراء يورانيوم من النيجر من خطاب حالة الاتحاد لبوش بعد أن طلب مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت منه في اتصال هاتفي حذف تعبيرات مماثلة من كلمة للرئيس.

وقال هادلي "كان يجب أن أتذكر وقت خطاب حالة الاتحاد أنه كان هناك جدال مرتبط بمسألة اليورانيوم"، وأضاف "كان ينبغي أن أطلب حذف الكلمات الست عشرة التي تتعلق بالموضوع أو أن أخطر تينيت بالأمر. ولو كنت فعلت ذلك لكان هذا الجدال الدائر حاليا كله قد تم تفاديه".

واعترف بأنه قصر في أداء واجبه، وقال إنه لم يتذكر اعتراضات وكالة المخابرات المركزية التي جاءت في مذكرتين ومحادثة هاتفية مع تينيت في الأيام التي سبقت إعلان بوش حججه ضد العراق في كلمة ألقاها في سينسيناتي في السابع من أكتوبر/كانون الثاني عام 2002.

وجاءت تصريحات هادلي وسط تحقيق داخلي للبيت الأبيض بدأه كبير موظفيه أندي كارد في محاولة لإخماد جدال محتدم منذ أسبوعين. وقال دان بارتليت مدير الإعلام في البيت الأبيض إن بوش مازال يكن ثقة لهادلي وبقية فريقه لشؤون الأمن القومي.

وكان تينيت قد أصدر بيانا في السابق قال فيه إنه كان يتعين عليه أن يزيد من وتيرة اعتراضاته على الجملة المتعلقة بتضمين اليورانيوم الأفريقي للعراق عندما راجعت وكالة الاستخبارات الأميركية النسخة المعدلة لخطاب حالة الاتحاد.

وتتعرض الحكومة الأميركية لضغط متزايد لإجراء تحقيق كامل بدعوى تضليل الشعب الأميركي لخوض الحرب باعتبار أن العراق كان يمثل خطرا قاتلا للعالم كله، بعد ما ادعته بأن الرئيس العراقي السابق صدام حسين سعى للحصول على اليوانيوم من أفريقيا لبناء أسلحة نووية.

المصدر : وكالات