إيران: نقل جثة الصحفية الكندية منوط بالقضاء
آخر تحديث: 2003/7/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/23 هـ

إيران: نقل جثة الصحفية الكندية منوط بالقضاء

زهرة كاظمي

قالت إيران إن مسألة نقل جثة الصحفية الكندية من أصل إيراني زهرة كاظمي منوطة بالقضاء، وأكدت أن التحقيق في وفاتها يثبت أن الحكومة الإيرانية تتسم بالجدية والشفافية، في حين طالب نواب إصلاحيون باستقالة النائب العام الإيراني بعد أن حملوه مسؤولية وفاة الصحفية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي اليوم الاثنين إن "على المحكمة أن تقرر ما إذا كانت جثة الصحافية الإيرانية الكندية زهرة كاظمي ستعاد إلى كندا أم لا"، وذلك بعد أن نقلت كندا لإيران رغبة عائلة الصحفية في إعادة الجثة إلى كندا.

وجاء على لسان المتحدث باسم الحكومة الكندية رينالد دوارون أنه التقى السلطات الإيرانية التي "وعدت بإطلاعنا على ما سيحدث".

وأصرت والدة كاظمي في بداية الأمر على دفن جثتها في جنوب إيران. ولكن السفارة الكندية قالت إن والدتها وقعت على بيان تتنازل فيه عن هذه الرغبة مؤيدة رغبات ابن المتوفاة الذي يريد إعادة جثتها إلى كندا.

نتيجة التحقيق
وأكد تقرير لجنة التحقيق الرسمية أن كاظمي "توفيت نتيجة كسر في الجمجمة تلاه نزيف في الدماغ".

وعلى الصعيد نفسه قال حميد رضا آصفي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في مؤتمر صحفي إن هذا التقرير الذي نشرته حكومته حول أسباب وفاة الصحافية الكندية يثبت أن "إيران تتسم بالجدية والشفافية"، مضيفا أنه "لو لم نكن شفافين وجادين لم يكن خاتمي ليأمر بتشكيل لجنة التحقيق".

وكان تقرير حكومي نشر أمس الأحد قال إن زهرة كاظمي (54 عاما) توفيت "نتيجة ضربها بجسم صلب أو ارتطام رأسها بالجسم" ما أدى إلى إصابتها بكسور في الجمجمة ونزيف في المخ، وأوصى بإجراء مزيد من التحريات لاستجواب الذين كانوا يتصلون بها قبل وفاتها.

وانعكست تداعيات هذه القضية على الصراع المحتدم بين المحافظين والإصلاحيين الذين حملوا النائب العام سعيد مرتضوي مسؤولية هذه القضية.

ودعا نواب إصلاحيون في البرلمان الإيراني أمس الأحد مرتضوي الذي يعتبرونه الذراع القوية للتيار المحافظ في الهيئة القضائية إلى الاستقالة أو إقالته، واتهموا المحققين التابعين له بضرب الصحفية زهرة كاظمي حتى الموت قائلين إن مرتضوي يشن حملة متشددة على الصحفيين في إيران عبر اعتقال أكثر من 12 صحفيا منذ منتصف يونيو/ حزيران.

وقال النائب الإصلاحي محسن أرمين في كلمة أمام البرلمان بثت على الهواء مباشرة في الإذاعة الرسمية إن زهرة أبلغت الشرطة أنها ضربت ولا سيما على رِأسها خلال الاستجواب المبدئي لها من قبل مسؤولين من مكتب مرتضوي.

وأردف قائلا "بدلا من أن يحترم مرتضوي كرامة الصحفيين وسمعة البلاد بمعاقبة هؤلاء الذين ضربوها أمر بأن تبقى في المعتقل".

وادعى أرمين أنه بعد وفاة زهرة طلب مرتضوي من المسؤولين أن يعلنوا أنها توفيت نتيجة سكتة دماغية وأمر بدفن جثمانها.
ورفض مرتضوي الرد على هذه الاتهامات.

المصدر : وكالات