هددت كوريا الشمالية اليوم بالانسحاب من اتفاقية الهدنة التي وضعت حدا للحرب بين الكوريتين متهمة الولايات المتحدة بأنها تسعى إلى إشعال فتيل حرب ثانية في شبه الجزيرة الكورية.

ويأتي التهديد أثناء قيام الطرفين بالتحضير لاحتفالات الذكرى الخمسين على توقيع وقف إطلاق النار الذي أنهى ثلاث سنوات من الحرب.

وأشارت صحيفة رودنغ سينمن الرسمية إلى أن بيونغ يانغ ستتخذ خطوات جادة للانسحاب من الاتفاقية إذا ما استمرت واشنطن بحشد قواتها في شبه الجزيرة وقامت بفرض حصار عليها. واتهمت الصحيفة الولايات المتحدة بأنها استخدمت الهدنة بشكل "يخدم أهدافها الخسيسة" وأنها تعمل بجد "لإفساد" العلاقة بين الكوريتين.

وأوضحت رودنغ أن الحقيقة ستكشف بوضوح من المسؤول عن حدوث التوتر واحتمال نشوب الحرب في شبه الجزيرة الكورية ومن الذي يريد السلام والاستقرار.

وقالت إنه إذا أصرت الولايات المتحدة على المضي قدما لشن حرب ضد بيونغ يانغ فلن يبقى هناك التزام باتفاقية الهدنة ولن نترك سلام الدولة ومصير شعبها مرهونا برحمة قوات خارجية.

ووقعت الهدنة بين الأمم المتحدة والصين وكوريا الشمالية يوم 25 يونيو/ حزيران 1950، إلا أن كوريا الجنوبية رفضت توقيع الاتفاقية وقامت بالمقابل بعقد اتفاقية دفاع مشترك مع الولايات المتحدة يسمح ببقاء القوات الأميركية في البلاد.

على الصعيد نفسه قال مسؤولون أميركيون أمس السبت إن كوريا الشمالية ربما أقامت منشأة سرية ثانية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في تصنيع الأسلحة النووية كجزء من مساعيها لتوسيع ترسانتها العسكرية.

ويمكن أن يؤدي هذا الكشف -الذي أعلنته في البداية صحيفة نيويورك تايمز وأكده مسؤولون أميركيون في واشنطن- إلى تصعيد في المواجهة الدبلوماسية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة حول برنامج بيونغ يانغ للأسلحة النووية.

ودون تأكيد صحة التقرير قال مسؤولو البيت الأبيض إن واشنطن ستواصل العمل مع حلفائها في المنطقة للضغط على كوريا الشمالية لتغيير مسارها.

المصدر : وكالات