جيمس كيلي يغادر مقر المحادثات في بكين (رويترز-أرشيف)

قالت الطبعة الاسيوية من صحيفة وول ستريت جورنال اليوم الجمعة ان الصين تعتقد ان كوريا الشمالية قامت بمعالجة كمية من اليورانيوم تكفي لاتمام قنبلة نووية.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين في العاصمة الصينية ومسؤول اوروبي قولهم ان اجهزة المخابرات الصينية توصلت في الاسابيع القليلة الماضية الى ان جارتها الشيوعية تنتج كمية كافية من اليورانيوم الذي يمكن استخدامه في صنع اسلحة وان لديها جميع المكونات اللازمة لصنع صواريخ برؤوس نووية.

وقالت الصحيفة في تقريرها من بكين الذي نشرتها في صدر صفحاتها إن الصين تعتقد ان كوريا الشمالية اعادت معالجة كمية من اليورانيوم تكفى لإنتاج قنبلة نووية.. وهي نتيجة لا تعترف بها بكين علانية لكنها تثير جهودا دبلوماسية صينية عاجلة لنزع فتيل المواجهة بين بيونجيانج والولايات المتحدة".

وفي الاسبوع الماضي قال جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي ان كوريا الشمالية بدأت في معالجة كمية صغيرة من ثمانية الاف من قضبان الوقود مخزنة في مجمعها النووي يونجبيون.

وسيطلع نائب وزير الخارجية الصيني داي بينجو وزير الخارجية الامريكي كولن باول اليوم الجمعة على نتائج زيارته لبيونغيانغ هذا الاسبوع وهي الاحدث في مسعى دبلوماسي لاقناع كوريا الشمالية بالدخول في محادثات بشان انهاء برنامجها النووي.

وفي السياق قال مسؤول بارز بوزارة الخارجية الأميركية الخميس إن هناك مؤشرات على أن جولة جديدة من المحادثات متعددة الأطراف بمشاركة الصين يمكن أن تجرى مع كوريا الشمالية بشأن إنهاء برنامجها المشتبه فيه للأسلحة النووية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أنه من خلال محادثات واشنطن مع الصين تبين أن كوريا الشمالية ترغب على ما يبدو في استئناف مفاوضات بكين وتوسيعها بحيث تضم دولا أخرى.

ومن جهته, أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن لدى البيت الأبيض أملا كبيرا في إحراز تقدم في هذه المحادثات.

وأضاف ماكليلان قائلا "إننا نستقبل مسؤولا صينيا ونأمل في إمكان إحراز تقدم", مشيرا بذلك إلى وصول نائب وزير الخارجية الصيني داي بونغو أمس إلى واشنطن لإطلاع المسؤولين الأميركيين على نتائج زيارته الأخيرة إلى بيونغ يانغ.

وكانت الصين قد استضافت محادثات ثلاثية بين مسؤولين أميركيين وكوريين شماليين وصينيين في بكين في أبريل/نيسان لم تحقق تقدما. وترأس الوفد الأميركي مساعد وزير الخارجية لشؤون شرق آسيا جيمس كيلي في حين كان الوفد الكوري الشمالي برئاسة نائب مدير الشؤون الأميركية في الخارجية الكورية الشمالية.

وتسعى الصين منذ ذلك الحين إلى استئناف المحادثات رغم الخلاف بين واشنطن وبيونغ يانغ بشأن من يتعين أن يحضرها.

وقال مسؤول أميركي الأربعاء إن كوريا الشمالية تبدو مستعدة لبدء المحادثات الثلاثية متخلية في الوقت الحالي عن مطلبها بإجراء محادثات ثنائية مباشرة مع الولايات المتحدة. وقالت واشنطن إنها سوف تصر على محادثات خماسية تشمل أيضا اليابان وكوريا الجنوبية ولكنها قالت إنها لا تستبعد إجراء جولة أخرى من المناقشات الثلاثة.

في الوقت نفسه طلبت الصين الخميس من كوريا الشمالية والولايات المتحدة العودة إلى الالتزام مجددا باتفاق إطار مبرم بينهما العام 1994 بغية الخروج من الطريق المسدود للأزمة التي تسبب بها استئناف البرنامج النووي الكوري الشمالي.

وبموجب هذا الاتفاق وافقت الولايات المتحدة وحلفاؤها, على تسليم كوريا الشمالية 500 ألف طن من النفط سنويا وتعهدوا ببناء مفاعلين نوويين يعملان بالمياه الخفيفة في مقابل إقفال مفاعل يعمل بواسطة المياه الثقيلة وتخلي بيونغ يانغ عن أي برنامج نووي عسكري.

كما دعت الخارجية الصينية إلى ضبط النفس والهدوء في شبه الجزيرة الكورية إثر تبادل إطلاق النار بين الشمال والجنوب في كلا الجانبين من المنطقة المنزوعة السلاح.

يشار إلى أن واشنطن أكدت في الخريف الماضي أن كوريا الشمالية تواصل برنامجا نوويا منتهكة بذلك اتفاق 1994 وقطعت عنها شحنات النفط منذ الأول من ديسمبر/كانون الأول الماضي. وردت بيونغ يانغ باستئناف تشغيل مفاعلها في يونغ بيون الذي ينتج البلوتونيوم وبالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

المصدر : الجزيرة + وكالات