هاجم الأعضاء الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي الرئيس جورج بوش بسبب ضخامة تكاليف غزو العراق وعدم سعي إدارة واشنطن لاستقطاب مزيد من المساعدات الدولية لإعادة بناء البلاد في ظل تزايد عجز الميزانية الأميركية.

وجاء الهجوم خلال مناقشة مجلس الشيوخ لمشروع قانون حجمه 369 مليار دولار لتمويل وزارة الدفاع (البنتاغون) خلال السنة المالية القادمة يتجاهل نحو خمسة مليارات دولار شهريا هي تكاليف العمليات في العراق وأفغانستان.

وقال الجمهوريون إن التعامل مع هذه المبالغ سيتم في إطار مشروع قانون منفصل لمصروفات الطوارئ كمشروع القانون الذي مرره الكونغرس في أبريل/ نيسان الماضي والبالغ حجمه 60 مليار دولار.

وتزامنت انتقادات الديمقراطيين مع تفاقم الأزمة السياسية داخل البيت الأبيض بسبب المعلومات الخاطئة عن ترسانة العراق المحظورة التي شنت من أجلها الولايات المتحدة الحرب عليه بدون تفويض دولي. كما تزامنت مع الإعلان عن تضخم العجز في الموازنة الاتحادية إلى 455 مليار دولار هذا العام وإلى 475 مليارا في العام القادم.

وقال السيناتور مارك دايتون العضو الديمقراطي عن ولاية مينيسوتا إن العجز زاد نتيجة "أسوأ إدارة مالية على الإطلاق في تاريخ هذا البلد", داعيا إلى وضع فاتورة واضحة ومباشرة لتكاليف الحرب.

من جهته دعا زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل الذي وصف المخصصات بأنها الأضخم في التاريخ, إلى إجراء تحقيق في أساليب تعامل الإدارة مع عراق ما بعد الحرب ومعلومات المخابرات الكاذبة بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وضم داشل صوته إلى أصوات ديمقراطيين آخرين لحث بوش على طلب مساعدة حلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة لإعادة الاستقرار إلى العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات