الإيرانيون بين التمسك بالإصلاح والخضوع لسطوة المحافظين (الفرنسية)
بدأ الاتحاد الأوروبي يعيد النظر في المفاوضات التجارية الجارية حاليا مع إيران بسبب تمسك الأخيرة بموقفها إزاء التنازلات التي طلب الاتحاد تقديمها واعتبرها شرطا للتوصل إلى اتفاق مشترك.

وتطالب أوروبا طهران بتقديم تنازلات في أربع مجالات حساسة هي: البرنامج النووي وما تسميه دعم المجموعات "الإرهابية" وعملية السلام في الشرق الأوسط ومسألة حقوق الإنسان. وقد شدد أعضاء الاتحاد الأوروبي على أهمية تلك التنازلات من أجل تقدم المفاوضات.

فبعد مرور عام على بدء المفاوضات التجارية يرى الأوروبيون أن جهود طهران لطمأنة العالم حيال الطابع السلمي لبرنامجها النووي فقدت قيمتها بعد إجراء تجربة ناجحة على إطلاق صاروخ بعيد المدى قادر على بلوغ إسرائيل.

وقد أعرب وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر ونظيره البريطاني جاك سترو عن خيبة أملهما لتناقض التصريحات الإيرانية مع الواقع. واعتبر فيشر رفض إيران فتح منشآتها النووية للتفتيش ناجما عن عدم تحقيق تقدم في الملفات الأخرى.

ويرى عدد من الدبلوماسيين أن أوروبا -إزاء تمسك إيران بمواقفها السياسية في الداخل والخارج- قد ترمي الجزرة وتمسك بالعصا التي تلوح بها الولايات المتحدة. وأشار الدبلوماسيون إلى أن المشاكل التي سجلت في الجداول الزمنية لمباحثات اتفاق التعاون التجاري، قد تلغي الوصول إلى اتفاق التعاون التجاري، وسيكون على أوروبا إعادة النظر في جميع إستراتيجيتها.

المصدر : وكالات