جاك سترو يتحدث في الأمم المتحدة (رويترز_أرشيف)
تمسكت الحكومة البريطانية بمزاعمها بشأن سعي العراق للحصول على مادة اليورانيوم من دول أفريقية، وذلك رغم اعتراف وكالة المخابرات المركزية الأميركية بأن ادعاءاتها بهذا الخصوص استندت إلى معلومات خاطئة.

وقال وزير الخارجية جاك سترو في خطاب وجهه للبرلمان البريطاني إن لندن لديها معلومات إضافية تؤكد هذه المزاعم، لكنها لم تقدم للإدارة الأميركية. واستخدمت الحكومتان الأميركية والبريطانية هذه المزاعم في تبرير غزو العراق.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد اعترف بكذب هذا الادعاء، إذ أقر مدير الـ CIA جورج تينيت بمسؤوليته عن هذه المعلومات التي وردت في خطاب بوش عن حالة الاتحاد في يناير/ كانون الثاني والتي اتهمت العراق بمحاولة الحصول على اليورانيوم من النيجر. واستند بوش في زعمه ذاك إلى تقرير للحكومة البريطانية.

ويأتي ذلك مع ظهور اتهامات جديدة لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير بتضليل الرأي العام البريطاني بشأن العراق، وذلك بعدما قالت صحيفة ذي إندبندنت إن أول ملف للحكومة بشأن الأسلحة نقل معلومات قديمة من الإنترنت.

وقالت الصحيفة إن الملف الذي نشر في سبتمبر/ أيلول الماضي حوى ما لا يقل عن ست موضوعات منفصلة بشأن أسلحة الدمار الشامل المزعومة نقلت من تقارير قديمة يصل عمرها إلى 21 شهرا.

ورغم تمسك بريطانيا بمزاعمها ضد العراق صرح الرئيس السابق للجنة التفتيش عن الأسلحة في العراق هانز بليكس إن لندن ارتكبت ما وصفه بخطأ جوهري بادعائها أن نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كان بوسعه نشر أسلحة دمار شامل في 45 دقيقة.

وأضاف في تصريح لصحيفة صنداي تلغراف أن الادعاء الذي ورد في الملف الذي قدمته الحكومة البريطانية في سبتمبر/ أيلول بشأن الأسلحة العراقية غير محتمل حيث لا يوجد لدى العراق أي وسيلة لإطلاق أسلحة بيولوجية أو كيمياوية في مثل هذا المدى الزمني.

ودعا ريتشارد بتلر الذي تولى عمليات التفتيش عن الأسلحة العراقية قبل بليكس, وزيري الدفاع والخارجية الأستراليين إلى الاستقالة نظرا لخطأ المعلومات التي اعتمدت عليها أستراليا في تبرير مشاركتها في الحرب على العراق.

وقال الدبلوماسي الأسترالي السابق الذي تولى رئاسة أنسكوم بين عامي 1997 و1999 إن وزيرا يضلل البرلمان عليه أن يتحمل مسؤوليته ويستقيل من منصبه.

ومن المحتمل أن يسبب هذا الاتهام مزيدا من الإحراج للحكومة التي اعترفت بالفعل بأنها ارتكبت خطأ بعدم الاعتراف بأنها اقتبست بعض معلوماتها من بحث لطالب أميركي في ملفها الثاني الذي لم تنسبه إلى مصدر في فبراير/ شباط الماضي.

المصدر : وكالات