هاري ترومان
قبل أقل من سنة على اعترافه بدولة إسرائيل عام 1948 انتقد الرئيس الأميركي هاري ترومان بشدة اليهود في يوميات اكتشفت حديثا ونشرت أمس الجمعة, واتهمهم خصوصا بالأنانية، وقال إنهم يشبهون ستالين وهتلر عندما يتحكمون في سلطة سياسية أو مالية.

وكتب ترومان بخط يده بتاريخ 21 يوليو/ تموز 1947 في يومياته "أرى أن اليهود أنانيون جدا جدا".

وأضاف في اليوميات التي نشرت صفحاتها على موقع مكتبة ترومان على الإنترنت (ترومانلايبراري.أورغ/دايري) "أنهم لا يكترثون بمعرفة كم من الأستونيين أو اللاتيفيين أو الفنلنديين أو البولنديين أو اليوغسلاف أو اليونانيين قتلوا أو أسيئت معاملتهم كنازحين، المهم هو أن يحصلوا هم على معاملة خاصة".

وقال ترومان "حين يتمتع اليهود بالسلطة المالية أو السياسية فإنهم لا يدعون هتلر أو ستالين يتفوقان عليهم في ما يتعلق بالفظاظة أو سوء المعاملة تجاه الأشخاص العاديين".

ووصف الرئيس الأميركي الأسبق في مذكراته اليهود بأنهم يفتقرون للإحساس والانسجام والقدرة على تقييم الشؤون الدولية ولا يهتمون بعدد القتلى من الشعوب الأخرى إذا كانوا يتلقون معاملة حسنة في الدول التي يعيشون فيها.

وفاجأت هذه الانتقادات بعض المؤرخين, لكنها عززت قناعات آخرين كانوا على علم بهذا الوجه من شخصية الرئيس الأميركي الثالث والثلاثين. ورأت بعض وسائل الإعلام ولا سيما شبكة CNN الأميركية في انتقادات ترومان صبغة معادية للسامية.

ويكن الإسرائيليون واليهود بصورة عامة عرفانا وجميلا لترومان مقدرين له جهوده الدبلوماسية الحثيثة التي أدت إلى اعتراف واشنطن رسميا بدولة إسرائيل.

ودوّن ترومان هذه الخواطر اللاذعة بعد أن تلقى طلب موعد من هنري مورغنثاو وهو يهودي كان وزيرا للخزينة في عهد سلفه فرانكلن روزفلت.

وأوضحت صحيفة واشنطن بوست أن مورغنثاو طلب التحدث إلى الرئيس ليكلمه عن هجرة اليهود الأوروبيين الناجين من المحرقة سرا إلى فلسطين في وقت كانت فيه سلطات الانتداب البريطانية الحاكمة في هذا البلد تمنعهم من ذلك.

وكتب ترومان غاضبا إذ قال إنه "لم يكن يجدر به أن يزعجني من أجل هذا الموضوع". وتابع أن "اليهود يفتقرون إلى أدنى حس بالاعتدال, كما أنهم عاجزون عن تقدير الشؤون الدولية".

المصدر : الفرنسية