تينيت يقر بمسؤوليته عن توجيه اتهامات باطلة للعراق
آخر تحديث: 2003/7/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/14 هـ

تينيت يقر بمسؤوليته عن توجيه اتهامات باطلة للعراق

جورج تينيت (رويترز)

أدى اعتراف البيت الأبيض بعدم صحة الاتهامات الموجهة للعراق إلى موجة انتقادات شديدة للإدارة الأميركية التي تواجه بدورها اتهامات باختلاق معلومات كاذبة لتبرير الحرب على العراق.

وفي هذا السياق دعا أعضاء من الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأميركي إلى إجراء تحقيق مستقل بشأن ما وصف بتضليل البيت الأبيض للرأي العام في الولايات المتحدة وزعمه أن العراق كان يشكل خطرا قبل الحرب.

وبعث 16 نائبا برسالة إلى البيت الأبيض تطلب إيضاحات إزاء صدقية المعلومات التي قدمتها الإدارة للكونغرس وللرأي العام الأميركي عن طبيعة ونوعية أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة.

وأعرب النواب الديمقراطيون في رسالتهم عن قلقهم من إمكانية وقوع "تلاعب أو تضخيم للمعلومات" بشأن العراق. ووضع نص الرسالة النائب إد ماركاي ووقعها 15 نائبا آخر كانوا جميعا صوتوا لصالح استعمال القوة مع العراق نهاية 2002 بعد اقتناعهم بادعاءات الإدارة إزاء التهديدات الوشيكة التي تمثلها أسلحة العراق المزعومة.

خطأ CIA
ويأتي ذلك في وقت أقر فيه مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت بمسؤوليته عن المعلومات الخاطئة التي وردت في خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش إزاء محاولة العراق الحصول على مادة اليورانيوم من أفريقيا.

وقال تينيت في بيان "أنا مسؤول عن عملية موافقة وكالتي"، مؤكدا أقوال الإدارة الأميركية التي كررت أن قسما من الخطاب عرض على أجهزة المخابرات التي لم تر أي ضرورة لتصحيحه أو لحذف بعض فقراته.

وأخلى تينيت بوش من المسؤولية عن الاتهامات التي وجهها للعراق، وقال إن للرئيس كامل الحق في أن يعتقد بأن النص الذي رفع إليه صحيح وموثوق, وأنه كان يتعين على وكالته حذف ذلك من خطابه.

وقال بوش في خطابه عن حالة الاتحاد في يناير/ كانون الثاني الماضي إن الحكومة البريطانية علمت أن صدام حسين سعى في الآونة الأخيرة للحصول على اليورانيوم من أفريقيا.

وكانت مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي كوندوليزا رايس أكدت مجددا أمس أن CIA هي التي أعطت الضوء الأخضر لاتهام العراق بالسعي لشراء اليورانيوم، وأوضحت للصحفيين المرافقين لبوش في جولته الإفريقية أن الرئيس الأميركي كان سيتجنب الحديث عن تلك الاتهامات لو أن CIA طلبت ذلك.

وأضافت رايس أن وزارة الخارجية الأميركية أعربت عن تحفظات إزاء المعلومات الخاصة باليورانيوم الأفريقي تحديدا، لكن معلومات المخابرات الأشمل كانت تشير إلى أن هنالك أسبابا تدعو إلى الاعتقاد بأن العراق يحاول الحصول على اليورانيوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات