فتش محققون اتحاديون أميركيون أمس الخميس مقار 18 شركة في إطار تحقيق بشأن تصدير قطع غيار عسكرية أميركية بصورة غير مشروعة إلى شركة في لندن تعمل كواجهة لشراء الأسلحة لحساب الجيش الإيراني.

وقال مسؤولون أميركيون إن هذه الشركات الموجودة في عشر ولايات يشتبه بأنها تصدر مكونات الصواريخ والطائرات المقاتلة ونظم الرادار العسكرية ومعدات أخرى دون ترخيص.

وقالوا إن عناصر من مكتب الهجرة والجمارك التابع لوزارة الأمن الداخلي ومن هيئة التحقيقات الجنائية بوزارة الدفاع قامت بعملية التفتيش أمس الأربعاء، ولم يعتقل المحققون أحدا أثناء التفتيش، ولكن المسؤولين قالوا إن التحقيق سيستمر.

وتقع الشركات في ولايات لويزيانا وتكساس ونيوهامبشير وكولورادو ونيويورك وفلوريدا وكنساس وويسكونسن وأوريجون وساوث كارولاينا. ولا يوجد متعهدون رئيسيون لوزارة الدفاع من بين هذه الشركات الثماني عشرة التي يبدو أنها شركات صغيرة متخصصة في قطع غيار طائرات الهليكوبتر والمعدات الفضائية.

وطبقا لتقارير تحريات أرفقت لتعزيز مذكرات التفتيش فإن الشركات مشتبه بقيامها بتصدير معدات مدرجة على قائمة الذخائر الأميركية بصورة غير مشروعة دون الحصول على إذن التصدير المطلوب.

وتتضمن المعدات المزعومة التي تصدرها الشركات مكونات صواريخ هوك وقطع غيار طائرات مقاتلة من نوع إف/14 توم كات وإف/4 فانتوم وإف/5 المقاتلة وسي/130 هيركيوليز إضافة إلى نظم رادار عسكرية.

وتزعم تقارير التحريات المرفقة بأوامر التفتيش أن هذه المكونات نقلت بصورة غير مشروعة من الولايات المتحدة إلى شركة ملتيكور المحدودة وهي شركة وسيطة في لندن تعمل واجهة لشراء العتاد العسكري لحساب الجيش الإيراني.

وطبقا لهذه التقارير فإن ملتيكور لا تمارس عملا مشروعا وتتلقى أوامر شراء معدات عسكرية من الحكومة الإيرانية. وكان تنفيذ أوامر التفتيش المرحلة الثالثة في تحقيق بدأ عام 1999.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2000 قام محققون بتفتيش مخزن تابع لشركة ملتيكور في بيكرزفيلد بولاية كاليفورنيا وضبطت آلافا من مكونات الطائرات والصواريخ كانت متجهة إلى إيران عبر سنغافورة.

واعتقل المحققون آنذاك ضابطين من ملتيكور ووجهت إليهما تهمة انتهاك قوانين تصدير السلاح.

وفي المرحلة الثانية من العملية قامت السلطات البريطانية بتفتيش منشآت ملتيكور في لندن وعثرت على آلاف من مكونات الطائرات والصواريخ. واحتجزت الشرطة شقيق أحد الرجلين اللذين اعتقلا في كاليفورنيا واتهمته بانتهاك القوانين البريطانية لتصدير السلاح.

المصدر : رويترز