جانب من الجلسة الافتتاحية لقمة الاتحاد الأفريقي في موزمبيق

شكك رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي في جدية القارة السمراء بحل الصراعات قائلا إن عددا محدودا فقط من الحكومات هو الذي صادق على بروتوكول أمنى مهم تم الاتفاق عليه قبل عام.

وقال مبيكي لدى افتتاح قمة الاتحاد الأفريقي الثانية في موزمبيق إن تشكيل مجلس للسلام والأمن لمنح الاتحاد سلطة التدخل عسكريا في الصراعات تعثر بعد أن وافقت 12 دولة فقط من دول الاتحاد المؤلف من 53 دولة على تأسيسه.

ودعا مبيكي القمة إلى التصديق على مجلس السلام والأمن قائلا إن البروتوكول واحد من عدة اتفاقيات مهمة لتحقيق السلام والديمقراطية والتنمية في أفريقيا. وكان رئيس جنوب أفريقيا يشير إلى اتفاق مسؤولين عسكريين أفارقة في أوائل العام الحالي على إطار عمل لتشكيل قوة أفريقية جاهزة للتدخل في الصراعات الإقليمية التي أودت بحياة مئات الآلاف.

وفي حين تشتد الصراعات على السلطة في القارة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة القادة المشاركين إلى التناوب السياسي في إطار تطبيق الديمقراطية. وقال كوفي أنان إن الديمقراطية معركة دائمة ولكنها معركة بالطرق السلمية مشيرا إلى أن "عملية الانتقال إلى ديمقراطية تعددية حقيقية لا تزال تحديا للعديد من الدول الأفريقية".

وأبلغ أنان القمة "يمكن للأمم المتحدة وبقية المجتمع الدولي تعيين مبعوثين والحث على المفاوضات وإنفاق مليارات الدولارات على مهام حفظ السلام لكن لن يحل أي من ذلك الصراعات إذا لم تكن الإرادة السياسية والقدرة موجودة هنا في أفريقيا".

أجندة القمة

رئيس موزمبيق يواكيم تشيسانو (يمين) لدى استقباله معمر القذافي (الفرنسية)

وإلى جانب النزاعات المسلحة يبحث الزعماء على مدى ثلاثة أيام مشروع الشراكة الاقتصادية الجديدة, وهو تصور من شأنه أن يدفع باقتصاديات الدول الأفريقية إلى الأمام عبر الاستثمارات الخاصة, لكن تطبيقه لا يزال متعثرا.

كما يبحث الزعماء سبل مكافحة مرض الإيدز الذي يهدد القارة. ومن المنتظر أن يتم خلال هذه القمة أيضا انتخاب الرئيس المالي السابق ألفا عمر كوناري أمينا عاما للاتحاد بعد انسحاب منافسه على هذا المنصب مرشح ساحل العاج عمارة عيسى.

وقال مصدر دبلوماسي إن الاجتماعات التحضيرية السابقة اعتمدت مشروع بروتوكول بشأن حقوق المرأة الأفريقية مع تحفظات ليبية ومصرية. واعتبر ممثلو هاتين الدولتين أن هذا البروتوكول لا يتوافق والشريعة الإسلامية، إلا أن النص سيحال إلى رؤساء الدول للمصادقة عليه.

ويجعل هذا المشروع الذي استدعى وضعه خمس سنوات من العمل من ختان الإناث أمرا غير قانوني، ويمنح المرأة حق التصويت في جميع العمليات الانتخابية، ويحظر الزواج دون سن الثامنة عشرة ويضمن للمرأة الأفريقية حق التملك والوراثة.

المصدر : الجزيرة + وكالات