الرئيس الإيراني محمد خاتمي ومحمد البرادعي يتبادلان الابتسامات أمام المصورين في طهران أمس (الفرنسية)
أكد دبلوماسيون أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة محمد البرادعي، لم ينجح في إقناع المسؤولين الإيرانيين بقبول تشديد التفتيش على منشآت إيران النووية، لكنهم أشاروا إلى أن الأمم المتحدة تحوز في ما يبدو على ثقة المسؤولين في طهران.

وقالت المصادر إن البرادعي فشل في إقناع الإيرانيين بأمرين كان يستطيع فعلهما حين كان في طهران وهما التوقيع على البروتوكول الإضافي، ومنح تصريح لأخذ عينات بيئية من شركة كالاي للطاقة الكهربائية حيث تصنع أجزاء من وحدات الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم.

وقال دبلوماسي في فيينا حيث مقر وكالة الطاقة إن الإيرانيين "لم يقولوا نعم، كما أنهم لم يقولوا لا" في ما يتعلق بالعينات البيئية، واعتبر الدبلوماسي مع آخرين أن طهران لا تريد أخذ عينات من كالاي لأنها ستبين أن إيران اختبرت سرا أجهزة الطرد المركزي على اليورانيوم الذي سيشكل انتهاكا آخر لواجبها في إبلاغ الوكالة الدولية.

ويمكن استخدام نفس وحدات الطرد في صناعة وقود نووي أو يورانيوم مخصب بدرجة عالية للاستخدام في صناعة أسلحة نووية.

وكان البرادعي قد أشار الأربعاء إلى اتفاقه مع المسؤولين الإيرانيين على إيفاد فريق من خبراء الوكالة في الأسبوع القادم لاستيضاح المخاوف الإيرانية من تشديد التفتيش النووي عليها.

وقال المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن هناك تصورا خاطئا بأن البروتوكول الإضافي يشبه التدابير القاسية التي اتخذت ضد العراق. في إشارة إلى قرارات مجلس الأمن التي منحت الوكالة سلطة كاملة لتمشيط العراق بحثا عن علامات تدل على قيامه بتصنيع أسلحة نووية.

وسيتيح البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي الذي أنشئ بعد اكتشاف برنامج العراق السري لإنتاج أسلحة نووية عام 1991 لوكالة الطاقة الذرية حرية الحصول على قدر أكبر من المعلومات بشأن أنشطة إيران النووية وحق القيام بتفتيش أشد صرامة لمنشآت إيران النووية بعد إشعار مسبق قصير.

وترفض إيران التوقيع على هذا البروتوكول وتصر على ضرورة رفع حظر دولي على بيع التكنولوجيا النووية السلمية لإيران أولا.

المصدر : رويترز