أطفال ليبيريون يجلسون تحت لافتة تدعو لإعادة السلام خلال تظاهرة أمام السفارة الأميركية في مونروفيا (رويترز)
أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية سيجتمعون اليوم الثلاثاء لبحث الدور الذي يمكن أن تضطلع به واشنطن في ليبيريا التي تمزقها الفوضى السياسية وحركات التمرد.

وقال باول في مقابلة تلفزيونية إن الولايات المتحدة "قلقة جدا من تدهور الأوضاع السياسية والإنسانية والأمنية في ليبيريا, وستبحث عددا من الخطط والخيارات, إلا أنها لم تتوصل إلى أي اتفاق لحد الآن".

وأعرب الناطق باسم البيت الأبيض ريتشارد باوتشر عن عزم بلاده على "مساعدة الشعب الليبيري في العثور على طريق السلام", موضحا أن الولايات المتحدة تهتم بليبيريا أكثر من أي بلد أفريقي آخر بسبب تاريخ العلاقات السياسية القوية التي تربط البلدين.

وقد وجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس نداء للولايات المتحدة لتترأس قوة متعددة الجنسيات للحؤول دون وقوع ليبيريا فريسة الفوضى ومنعا لحصول كارثة إنسانية بسبب المواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين.

وأجرى وفد من مجلس الأمن مؤلف من سفراء ودبلوماسيين مباحثات مع مسؤولي دول في غرب أفريقيا تركزت على فكرة إرسال قوة متعددة الجنسيات إلى ليبيريا.

وأعلن الرئيس الليبيري تشارلز تايلور أمس أن حكومته تسعى إلى استقدام قوات أميركية إلى البلاد ضمن اتفاقات موقعة تربطها مع الولايات المتحدة. وعبر في مؤتمر صحفي عن تأييده لإرسال قوة دولية وبمشاركة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

ويطالب العديد من مواطني ليبيريا الولايات المتحدة بالتدخل لوقف الحرب، وتوجهت مجموعات من المتظاهرين من الذين أجبروا على ترك ديارهم إلى مقر السفارة الأميركية لليوم الثالث على التوالي مطالبين بوقف الحرب وإحلال السلام.

تأتي هذه التحركات إثر انهيار الهدنة بين الحكومة والمتمردين مما خلف آلاف المشردين والقتلى في العاصمة منروفيا ومحيطها.

المصدر : وكالات