الحكومة التركية تتجاهل موقف سيزر وتصر على الإصلاحات
آخر تحديث: 2003/7/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/1 هـ

الحكومة التركية تتجاهل موقف سيزر وتصر على الإصلاحات

عبد الله غل
أعلن وزير الخارجية التركي عبد الله غل أن الحكومة التركية تعتزم أن تطلب من البرلمان للمرة الثانية الموافقة على عملية إصلاح تتعلق بانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك في تحد للرئيس أحمد نجدت سيزر الذي اعترض على هذه الإصلاحات لأسباب أمنية.

وقال غول في تصريح له اليوم الثلاثاء إن الحكومة لا تعتزم إجراء أي تغييرات على عملية الإصلاح. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن الوزير التركي قوله "ننوي عرض مجموعة الإصلاحات بأكملها على البرلمان كما هي".

وبموجب هذا الإصلاح المثير للجدل والذي يأتي في إطار مجموعة واسعة من تغييرات تبناها البرلمان لتقريب البلاد من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي, تم إلغاء قانون حول "نشر الفكر الانفصالي" الذي استخدمته السلطات التركية بشكل واسع لسجن الكتاب والمفكرين الذين ينادون بحقوق الأكراد.

وأعاد الرئيس أحمد نجدت سيزر أمس الاثنين الإصلاح والقانون إلى البرلمان لمراجعتهما معتبرا أن إلغاء القانون سيعرقل مكافحة "الإرهاب" ويعرض البلاد لمخاطر أمنية. وقال إن الحد من القانون بدلا من إلغائه سيسمح لتركيا بتحقيق المعايير الدولية والأوروبية وتجنب المشاكل في علاقاتها الدولية.

ويحق للرئيس الاعتراض مرة واحدة، وإذا وافق البرلمان على الإصلاح الذي اعترض عليه الرئيس للمرة الثانية بدون أي تغييرات فإنه سيتحتم على سيزر الموافقة على مشروع القرار لكنه يحتفظ بحق التقدم بطلب إلى المحكمة الدستورية لإبطاله.

وتثير عملية الإصلاح هذه غضب الجيش التركي الذي يتمتع بنفوذ كبير وخاض قتالا ضد الأكراد 15 عاما للحيلولة دون الوصول إلى تحقيق الحكم الذاتي في المنطقة الجنوبية الشرقية من تركيا ذات الأغلبية الكردية.

ويشعر كبار الجنرالات بالقلق من أن إلغاء "قانون الإعلام" سيوجه ضربة لعملية مكافحة ما يسمونه "الإرهاب".

ولم تبدأ تركيا المرشحة لدخول الاتحاد الأوروبي منذ 1999, حتى الآن مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد. وسيقوم قادة الاتحاد الأوروبي بتقييم الإصلاحات الديموقراطية في تركيا في ديسمبر/ كانون الأول 2004 قبل أن يقرروا ما إذا كانت ستبدأ مفاوضات الانضمام مع الدولة الإسلامية الوحيدة المرشحة لدخول الاتحاد.

المصدر : الفرنسية