قالت السلطات الروسية إنها اعتقلت 121 شخصا ممن وصفتهم بالعرب الأفغان والمنتمين إلى حزب التحرير الإسلامي المحظور وبعض ذوي الأصول السلافية. وجاء في بيان أصدره المكتب الإعلامي لجهاز الأمن الفدرالي الروسي أن المعتقلين متهمون بالتخطيط لأعمال "ذات طابع إرهابي", وأشار إلى أن معظمهم من جمهوريات آسيا الوسطى حيث تنشط منظمتهم.

وأوضح بيان الأمن أن المعتقلين أجانب يقيمون بصورة غير قانونية في روسيا. وأضاف أن من بين المعتقلين مواطنا من قرغيزستان يدعى عليشر موساييف متهم بأنه زعيم خلية حزب التحرير التي تم كشفها وناشطا من طاجيكستان يدعى أكرم غلالوف.

وأوضح المتحدث أن قوات الأمن صادرت خلال عملية الاعتقال عبوات ناسفة وقنابل يدوية ومنشورات لحزب التحرير كانت بحوزة المعتقلين. ولم يذكر المتحدث إذا ما كان الموقوفون اعتقلوا في عملية واحدة أم في عمليات منفصلة.

وأبان مراسل الجزيرة أن السلطات الروسية بثت صورا لعمليات الاعتقال حيث ظهر أنهم اعتقلوا في أحد الأحياء السكنية بالعاصمة موسكو دون تحديد المكان أو توقيت الاعتقال. وأوضح أن الأوساط السياسية في موسكو تتحدث عن محاولة أجهزة الأمن الروسية تغطية فشلها في وقف الهجمات الشيشانية بالكشف عن هذه الاعتقالات.

تجدر الإشارة إلى أن حزب التحرير الإسلامي تأسس في الخمسينيات من القرن الماضي في الشرق الأوسط وانتشر منذ نحو عشر سنوات في آسيا الوسطى.

هجمات شيشانية

آثار الهجوم الذي استهدف حافلة لعسكريين روس في أوسيتيا قرب الشيشان الخميس الماضي (الفرنسية)
على صعيد آخر قتل جنديان روسيان وأربعة من أفراد الشرطة الشيشانة الموالية لموسكو في هجمات واشتباكات متفرقة مع المقاتلين الشيشان خلال الـ 24 ساعة الماضية في الشيشان. وذكر رئيس الإدارة المدنية الشيشانية المحلية الموالية للروس كازبك سليموف أن اثنين من أفراد الشرطة قتلا وأصيب تسعة بجروح أثناء انفجار لغم وضع على طريق في إقليم فيدينو جنوب شرق الشيشان.

كما قتل شرطي آخر وجرح ثلاثة جنود في تبادل لإطلاق النار في العاصمة غروزني ولا تزال عمليات البحث جارية للعثور على مطلقي النار, كما أفادت الشرطة الشيشانية. وقتل شرطي شيشاني وجنديان روسيان وجرح شرطيان آخران، إضافة إلى مدني في برافوبيرجنوي إحدى ضواحي العاصمة الشيشانية.

من جهة أخرى ذكرت السلطات الروسية أن بعض المقالتين الشيشان سلموا أسلحتهم استجابة لعفو جزئي أصدره الكرملين عقب الاستفتاء العام في الشيشان، وقال المتحدث باسم مكتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فيما يتعلق بالشيشان إن أكثر من 30 مقاتلا شيشانيا استجابوا بالفعل للعفو.

وبث التلفزيون الروسي الحكومي صورا لجماعة من المقاتلين وهم يسلمون بنادق هجومية ومنصات إطلاق القذائف حيث يتم التقاط صور فوتوغرافية لهم والتحقيق معهم. والعفو الذي دخل حيز التنفيذ السبت الماضي بعد تمريره في البرلمان هو جزء من خطة الرئيس بوتين لتنفيذ تعهداته بإنهاء الأزمة الشيشانية.

ويعطي العفو المقاتلين مهلة حتى الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل لتسليم أسلحتهم بينما ترفضه المقاومة الشيشانية لأنه يستثني قادة المقاتلين الشيشان ويعفو عن الجنود الروس المتهمين بانتهاكات لحقوق الإنسان في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات