توني بلير يتحدث في البرلمان بشأن العراق (أرشيف)
تعهد أحد كبار مساعدي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لجهاز المخابرات البريطاني بتوخي حرص أكبر عند الإعلان عن تقارير مخابرات بعد جدل ثار حول ملف عن الأسلحة العراقية.

وقال متحدث باسم مكتب بلير إن الوثيقة التي أطلقت عليها وسائل الإعلام البريطانية اسم "الملف المخادع" لم توضح مصدر بعض المعلومات التي استخدمت لتبرير شن حرب على العراق. ونفى المتحدث أن يكون أليستر كامبل كبير المسؤولين عن الاتصالات لدى بلير قد اعتذر عن إحراج الجهاز الأمني من خلال جعل الملف الذي صدر في فبراير/ شباط الماضي "أكثر إثارة".

ولكن الاعتراف الذي كتبه كامبل إلى السير ريتشارد ديرلاف رئيس جهاز المخابرات من المرجح أن يزيد قوة موقف المعارضين لبلير في الداخل والخارج الذين يقولون إن الحرب على العراق كانت غير مشروعة وغير مبررة.

وثارت أول الانتقادات عندما اكتشف أن أجزاء من التقرير الذي صدر بعنوان "البنية الأساسية للإخفاء والخديعة والترهيب في العراق" مقتبسة من رسالة أكاديمية لطالب في العام 2002، التي كانت تعتمد على وثائق مر عليها أكثر من عشر سنوات. ولكن الانتقادات عادت لتطارد بلير مرة أخرى في الأسابيع الأخيرة مع زيادة الضغوط الممارسة عليه لإظهار أدلة على امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل التي قال إنها تبرر الحرب. وبعد شهرين من انتهاء الحرب لم يعثر بعد على أي أدلة.

وزادت الشكوك على نطاق واسع إزاء المبررات البريطانية والأميركية لشن الحرب في الشهر الماضي بعد تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) يزعم أن مكتب بلير مارس ضغوطا على الأجهزة الأمنية لتأكيد أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين من الممكن أن يستخدم أسلحته خلال 45 دقيقة، في حين أن رئاسة الوزراء نفت هذه المزاعم.

المصدر : رويترز