ليبيريون فارون من مناطق القتال بين القوات الحكومية والمتمردين (أرشيف)
تشهد العاصمة الليبيرية منروفيا معارك ضارية بين القوات الحكومية والمتمردين الذين عادوا مرة أخرى لمحاولة فرض السيطرة على المناطق الرئيسية بها. وأفاد شهود عيان أن مقاتلي الاتحاد الليبيري للمصالحة والديمقراطية تقدموا تحت غطاء من القصف المدفعي واستعادوا سيطرتهم على أحد الجسور الرئيسية على نهر سان بول بالعاصمة.

وأصاب الذعر عشرات الآلاف في منروفيا فغادروا منازلهم رغم الأحوال الجوية السيئة والأمطار الغزيرة خوفا من تجدد المعارك القبلية التي اندلعت في التسعينيات وأدت إلى مقتل حوالي 200 ألف شخص. وظل اللاجؤون يتجولون حاملين حاجياتهم على رؤوسهم بحثا عن ملجأ، لكن طرق الهرب من العاصمة أغلقها المتمردون الذين يسيطرون على ثلثي البلاد.

وقال أحد مسؤولي وكالات الإغاثة إن "الأوضاع هنا مرعبة" مشيرا إلى أن هناك ما بين 300 ألف و700 ألف شخص دون مأوى.

وجاء تقدم المتمردين بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الليبيري دانييل تشيا أن القوات الحكومية نجحت في صد هجومهم على العاصمة وأجبرتهم على التراجع. واتهم وزير الدفاع الاتحاد الليبيري بمحاولة تخريب محادثات السلام الجارية في غانا.

إلا أن مسؤولا بالحركة أكد قدرة مقاتليها على فرض سيطرتهم على العاصمة وأن تراجعهم في البداية جاء استجابة لضغوط دولية لتجنب إراقة المزيد من الدماء.

يشار إلى أن حركة الاتحاد الليبيري للمصالحة والديمقراطية تخوض منذ العام 1999 صراعا مسلحا ضد حكومة الرئيس تشارلز تايلور. وكان تايلور قد عاد منذ يومين إلى بلاده قادما من غانا عقب صدور أمر من محكمة جرائم الحرب في سيراليون باعتقاله بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وبعد فترة وجيزة من وصوله قام تايلور باعتقال رئيس وزرائه موسيز بلاه واتهم قوى خارجية بمحاولة قلب نظام الحكم أثناء وجوده في غانا.

المصدر : وكالات