خبراء يتهمون واشنطن بالضغط على مخابراتها لتبرير غزو العراق
آخر تحديث: 2003/6/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/8 هـ

خبراء يتهمون واشنطن بالضغط على مخابراتها لتبرير غزو العراق

توصل مؤرخ بارز في شؤون الأمن القومي في ختام دراسة تفصيلية للتصريحات العلنية الصادرة عن وكالة المخابرات المركزية إلى أن الوكالة رضخت لضغوط إدارة الرئيس جورج بوش الساعية لتضخيم مخاطر برامج أسلحة الرئيس العراقي صدام حسين قبل الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق.

فقد كتب جون برادوس في العدد الحالي من نشرة علماء الذرة قائلا إن الأمر الواضح من تقارير المخابرات هو أنه حتى عام 1998 تقريبا كانت وكالة المخابرات المركزية راضية تماما عن تقييمها بشأن العراق. وأضاف "لكن منذ ذلك الوقت فصاعدا بدأت الوكالة تدريجيا تئن تحت وطأة ضغوط لكي تتبنى وجهات نظر تثيرالمخاوف". وتابع قائلا "وبعد أواسط عام 2001 أصبح هناك اندفاع للتسرع بإصدار أحكام بشأن العراق".

وقال برادوس في دراسته لتقارير مخابرات غير سرية بشأن العراق إن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد لم يكن يحتاج إلى فريق يشكل من ضباط المخابرات في البنتاغون للبحث عن صلات للإرهاب بالعراق ودول أخرى "فقد تعرضت وكالة المخابرات المركزية برئاسة جورج تينيت بالفعل لضغوط" لتقديم الدفوع بشأن الحرب.


ميل غودمان: معظم معلومات المخابرات الأميركية قبل الحرب بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية كانت مهلهلة لكن أهداف صناع القرار كانت واضحة
ولكن مارك مانسفيلد المتحدث باسم وكالة المخابرات المركزية الأميركية نفى النتائج التي خلص إليها برادوس ووصفها بأنها "هراء مطلق".

أما ميل غودمان الأستاذ بكلية الحرب القومية التابعة للبنتاغون ومدير مشروع إصلاح المخابرات في مركز السياسة الدولية في واشنطن فقد اعتبر أن معظم معلومات المخابرات الأميركية قبل الحرب بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية كانت مهلهلة لكن أهداف صناع القرار كانت واضحة. وقال غودمان الذي استقال في عام 1990 من عمله كمحلل بوكالة المخابرات المركزية, بشأن تحريف مزعوم لمعلومات مخابرات إن "نفي أنه كان هناك أي ضغط على المخابرات يتنافى مع العقل".

وأكد مسؤول أمس الجمعة أن وكالة المخابرات العسكرية ذكرت في تقرير سري في سبتمبر/أيلول عام 2002 أنها لم تتوفر لديها "معلومات يعتد بها" تكفي لجعلها تستنتج أن العراق يحشد أسلحة كيمياوية حتى عندما كانت الإدارة الأميركية تتجه إلى شن حرب.

وبرر الزعماء الأميركيون والبريطانيون حربهم على العراق بوجود خطر وشيك مفترض من برامج الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية والنووية العراقية. غير أنه وبعد ثمانية أسابيع من الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين لم تعثر القوات الأميركية حتى الآن على أي أسلحة كيمياوية أو بيولوجية أو نووية في العراق.

المصدر : رويترز