خوسيه ماريا أزنار
اعترف رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار بأنه ونظيره المغربي إدريس جطو اختلفا في عدة مسائل بينها الموقف من الصحراء الغربية.

وعندما سئل أزنار بعد اجتماعه بجطو في قرية جبلية قرب مدينة طليطلة الأثرية عما إذا كان الاجتماع يمثل مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، أجاب قائلا "لا نريد أن نتعامل مع افتراضات يتضح فيما بعد أن لا وقائع تدعمها".

ووصف رئيسا الوزراء الاجتماع بأنه لحظة تفاؤل في علاقاتهما ولكنهما لم يعالجا المشكلات التي تعكر صفو الروابط بين البلدين. وفي المؤتمر الصحفي المشترك أعلن أزنار وجطو أنهما خططا لعقد محادثات على مستوى عال بالمغرب في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

وجدد أزنار مساندة إسبانيا للمغرب بعد التفجيرات التي وقعت في مدينة الدار البيضاء الشهر الماضي وأسفرت عن مقتل 31 شخصا إضافة إلى منفذيها.

وكانت جزيرة ليلى التي تقع قبالة الساحل المغربي قد أدت إلى مواجهة بين البلدين في يوليو/ تموز الماضي، وتفاقم التوتر في العلاقات بينهما.

يشار إلى أن بين إسبانيا والمغرب ملفات شائكة وقد شهدت العلاقات بينهما أوقاتا صعبة من حين إلى آخر، فالنزاع بشأن وضع منطقة الصحراء الغربية وسيطرة إسبانيا على جيبين في شمال المغرب والهجرة غير المشروعة إضافة إلى النزاع على صيد الأسماك، تظل قضايا خلافية كبيرة.

ويؤكد المغرب أنه لن يقبل أي اتفاق يمس وحدة أراضيه بما فيها الصحراء الغربية، لكنه مستعد لدراسة منح صلاحيات واسعة لهذه المنطقة رافضا أي حل يفرض عليه لا يتناسب مع سيادته.

وكانت الرباط قد أرسلت قواتها إلى المنطقة الصحراوية عام 1975 بعد وقت قصير من تخلي مدريد عنها. وتطالب جبهة البوليساريو بدولة مستقلة وباستفتاء الصحراويين. وتعتبر المنطقة غنية بالفوسفات ويعتقد أن بها مكامن نفطية بحرية.

المصدر : رويترز