مورغان تسفانغيراي لدى وصوله للمثول أمام المحكمة العليا بهراري منتصف الأسبوع (رويترز)
توعدت السلطات في زيمبابوي المعارضة بسحق أي تحرك لها في اليوم الأخير من سلسلة احتجاجات نظمتها حركة التغيير الديمقراطي المعارضة منذ يوم الاثنين الماضي للإطاحة بحكم الرئيس روبرت موغابي.

وأكد التلفزيون الرسمي اليوم أن الحكم القضائي الذي صدر أوائل الأسبوع بحظر كافة أنواع التظاهرات لا يزال ساري المفعول. وأوضح أن قادة حركة التغيير الديمقراطي سيواجهون اتهامات بازدراء قرار المحكمة وقد يتم سجنهم إذا تم تنظيم تظاهرات اليوم. كما حذر متحدث باسم شرطة هراري في بيان بثته الإذاعة الرسمية من أن المشاركين في المظاهرات سيتم التعامل معهم بشكل حاسم.

في غضون ذلك أعلن متحدث باسم المعارضة أن الشرطة اعتقلت زعيم حركة التغيير الديمقراطي مورغان تسفانغيراي من منزله واقتادته إلى مقر الشرطة الرئيسي في العاصمة بتهمة انتهاك قرار قضائي يحظر تنظيم إضرابات أو مسيرات سلمية ضد الحكومة. وكانت المحكمة العليا بهراري استمعت الأربعاء الماضي لطلب من الادعاء العام لوضع زعيم المعارضة قيد الإقامة الجبرية.

وقد تجمع آلاف من أنصار حزب زانو الحاكم في مناطق مختلفة من العاصمة اليوم إظهارا للقوة أمام تحدي المعارضة بالمضي في تظاهراتها الجماهيرية حتى اليوم الأخير، في وقت تعطلت فيه مظاهر النشاط الاقتصادي في البلاد لليوم الخامس على التوالي بسبب الإضراب الذي تنظمه المعارضة.

واتخذ نحو ألفين من مليشيات الحزب الحاكم مواقع إلى جانب قوات الجيش والأمن المتمركزة على الطرق الرئيسية الهامة في العاصمة والمناطق التي يتوقع أن تجري فيها المعارضة تظاهراتها، في حين جابت دوريات للجيش شوارع هراري. كما حلقت مروحيات عسكرية في سماء العاصمة الزيمبابوية.

في غضون ذلك استخدمت الشرطة الهراوات والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه وأطلقت الرصاص الحي لمنع تظاهرة كبيرة نظمتها المعارضة في بولاوايو ثاني كبرى المدن الزيمبابوية، في وقت كثفت فيه الشرطة من دورياتها بالمدينة.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت ما لا يقل عن 300 شخص بينهم أعضاء في البرلمان من المعارضة. وأشارت منظمات لحقوق الإنسان إلى أن عشرات أصيبوا بجروح في الاشتباكات، في حين قامت الشرطة بعملية مداهمات لمنازل المشتبه بانتمائهم إلى المعارضة.

المصدر : وكالات