خان لدى وصوله الأراضي الهندية (رويتر)
اجتاز السفير الباكستاني المعين عزيز أحمد خان الحدود الهندية في خطوة تعتبر الأولى من نوعها لإعادة تطبيع العلاقات بين البلدين المتخاصمين.

ووصل خان برفقة زوجته برا إلى الهند عبر منفذ واغا في ولاية البنجاب الشمالية -المعبر البري الوحيد بين البلدين- وكان في استقباله على الجانب الآخر بعض المسؤولين الهنود.

وقال خان قبل مغادرته الأراضي الباكستانية إن الثلج الذي كان يحيط بعلاقات البلدين قد ذاب، وأضاف "هذه المرة آمل أن تتعزز العلاقات بين البلدين وأن تزول العديد من نقاط سوء التفاهم بينهما".

ووصف خان تعيينه سفيرا لباكستان في الهند بأنه خطوة أولى لإعادة العلاقات بين البلدين الجارين، مشددا على أنه سيبذل قصارى جهده للمساهمة في إيجاد حلول لكل المشاكل التي تعوق تطور العلاقات بين البلدين بما فيها المسألة الكشميرية.

وفيما يتعلق باستئناف المحادثات المتوقفة بين الجانبين قال خان "نحن مستعدون للمحادثات على أي مستوى وفي أي وقت"، وأوضح للصحفيين أن إعادة تطبيع العلاقات بين الهند وباكستان يأتي على رأس أولويات عمله، ونفى خان اتهامات الهند لباكستان بتصدير الإرهاب عبر الحدود، ونصح الهند بقبول نشر مراقبين على طول الحدود التي تقسم كشمير إلى جزأين.

ومن المقرر أن يصل خان -الذي كان يعمل متحدثا باسم وزارة الخارجية قبل تعيينه سفيرا في الهند- إلى نيودلهي في وقت لاحق اليوم، وبالمقابل ينتظر أن يصل السفير الهندي الجديد شيف شانكار مينون إلى إسلام آباد في منتصف الشهر القادم.

وكانت العلاقات الدبلوماسية والرحلات البرية والجوية ورحلات السكك الحديد بين البلدين النوويين المتنافسين قد توقفت بعد الهجوم على البرلمان الهندي في ديسمبر/ كانون الأول 2001 الذي نفذه مسلحون تزعم الهند أن باكستان تدعمهم.

وتتهم الهند باكستان بتدريب وتمويل جماعات المقاومة الإسلامية التي تقاتل منذ عام 1989 للتخلص من الحكم الهندي في الجزء الكشميري الخاضع للإدارة الهندية، وهي العمليات التي أدت على أقل تقدير إلى مقتل نحو 38 ألف شخص وفقا للأرقام الرسمية الهندية، وتنفي باكستان هذه الاتهامات وتؤكد أن دعمها يقتصر على الجوانب المعنوية فقط.

المصدر : الفرنسية