بول وولفويتز (الفرنسية)
طمأنت الولايات المتحدة اليوم حليفتيها اليابان وكوريا الجنوبية بأن خطط إعادة نشر القوات الأميركية في آسيا لن تؤثر على القدرات العسكرية لمواجهة كوريا الشمالية.

واعتبر نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز أن هذه التغييرات التي ستطرأ على القوات الأميركية ستعزز قدرة الردع ضد كوريا الشمالية. وأضاف في مؤتمر صحفي بطوكيو في ختام جولته الآسيوية أن التوتر الإقليمي الناجم عن الأزمة النووية يجب ألا يؤخر خطط إعادة تنظيم القوات الأميركية في آسيا.

وقال وولفويتز إن التوصل إلى حل سريع للأزمة الكورية الشمالية أمر مستحيل وإنه من الضروري التحلي بالصبر. وأشار إلى إدخال تغييرات على القوات الأميركية المنتشرة على الجبهات الامامية في كوريا الجنوبية، ولكنه قال إن تلك التغييرات تهدف إلى رفع قدرة الردع لا خفضها.

وحث المسؤول الأميركي كوريا الجنوبية على زيادة الإنفاق العسكري الذي يمثل حاليا 2.7% فقط من إجمالي ناتجها القومي. وأوضح أن الولايات المتحدة أجرت تعديلات على هيكل قواتها في اليابان على مدار الأعوام الماضية ولذلك فأي تغييرات هناك ستكون أقل من كوريا الجنوبية التي لم تشهد القوات الأميركية المنتشرة فيها تعديلا منذ الحرب الكورية بين العامين 1950 و1953.

جانب من مناورات للقوات الأميركية في كوريا الجنوبية (أرشيف)
كما طالب وولفويتز اليابان باتخاذ قرار حاسم العام الحالي بشأن الانضمام إلى نظام الدفاع الصاروخي الأميركي بنشر صواريخ مضادة للصواريخ. وقالت وسائل الإعلام اليابانية إن اليابان تسعى لنشر نظام دفاعي صاروخي جديد من صنع الولايات المتحدة في وقت قريب ربما يكون العام 2006 ردا على تصاعد التوتر مع كوريا الشمالية.

وفي هذا السياق قال مسؤول بوزارة الدفاع في سول إن البحرية الكورية الجنوبية أطلقت أعيرة تحذيرية اليوم الثلاثاء لتجبر قارب صيد كوريا شماليا عبر الحدود البحرية بين البلدين في البحر الأصفر على العودة.

ونفى المصدر بشدة اتهامات بيونغ يانغ للبحرية الجنوبية بإرسال سفن حربية إلى المياه الإقليمية الشمالية يوميا لمهاجمة الشطر الشمالي ووصف هذه الاتهامات بأنها "هراء".

من جهة أخرى أعلنت الصين اليوم أنها مازالت تعارض فرض عقوبات على كوريا الشمالية، وقالت إن تلك الخطوة قد تفاقم الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية.

جاءت التصريحات ردا على دعوة واشنطن لجيران كوريا الشمالية بجعل تقديم المساعدات لبيونغ يانغ مشروطا بوقف خططها النووية. واعتبر المتحدث باسم الخارجية الصينية أن أي شكل من أشكال الضغوط أو العقوبات ليس مناسبا لحل القضية وسيؤدي لتصعيد الموقف الحالي.

واستضافت الصين في أبريل/ نيسان الماضي محادثات بين بيونغ يانغ وواشنطن وقالت إن الضرورة تقتضي إجراء مزيد من المناقشات، لكن واشنطن رفضت أمس إجراء المزيد من الحوارات مع بيونغ يانغ، ودعتها للتخلص من أسلحتها النووية.

المصدر : وكالات