مواطنون ليبيريون يهجرون منازلهم هربا من القتال الدائر بين الحكومة والمتمردين في منروفيا (الفرنسية)
قالت وزارة الصحة في ليبيريا إن ما بين 200 و300 شخص قتلوا وجرح نحو ألف في القتال بين القوات الحكومية والمتمردين في العاصمة منروفيا.

وأعلنت الحكومة أن قوات الجيش تمكنت من طرد قوات المتمردين من مطار منروفيا بعد ثلاثة أيام من المعارك العنيفة. وقال مسؤولون عسكريون إن المتمردين تراجعوا إلى المنطقة المحيطة بجسر رئيسي يبعد عشرة كيلومترات من وسط المدينة. وأسفرت عمليات القصف والهجمات بالصواريخ عن إصابة المئات ولجوء آلاف المواطنين إلى مجمع قرب السفارة الأميركية.

وأحبطت هذه المواجهات التي تعتبر الأشد بين الجانبين الآمال في التفاوض لإنهاء الحرب بعد أقل من أسبوع على توقيع هدنة أدت إلى إحياء هذه الآمال، إذ يُجري زعماء من غرب أفريقيا محادثات سلام في غانا كان يؤمل منها أن تنتهي بالتوصل إلى اتفاق سلام فوري.

وقال سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة جيرمي غرينستوك ورئيس بعثة مجلس الأمن التي تصل إلى غينيا اليوم إن اللجنة يمكنها أن تلتقي مع ليبيريين في غانا إذ إن القتال الدائر هناك يحول دون توجهها إلى هناك.

وكشف غرينستوك أن أعضاء من مجلس الأمن الدولي يأملون في تدخل الولايات المتحدة عبر توليها قيادة قوة متعددة الجنسيات للإشراف على أي اتفاق هدنة، وقال "إن الولايات المتحدة هي البلد الذي يعتقد الجميع أنه سيكون المرشح البديهي".

لكن مسؤولا أميركيا طلب عدم الكشف عن اسمه أكد أنه لا يوجد لدى الولايات المتحدة في هذه المرحلة أية خطط لنشر أي قوات لحفظ السلام، ولكنه أشار إلى أن بلاده ماضية في مساندة جهود دول غرب أفريقيا. ويزيد الوضع تعقيدا موقف الرئيس تايلور الذي كان قائد أحد الفصائل ولا تؤيده الولايات المتحدة، ووجهت إليه محكمة دولية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في سيراليون، وقد تعهد تايلور بمواصلة القتال.

يذكر أن الحرب الأهلية في ليبيريا أسفرت عن سقوط نحو 200 ألف قتيل في التسعينيات قبل عام 1997. وتريد جماعتان للمتمردين تسيطران على نحو 60% من البلاد الإطاحة في أسرع وقت ممكن بتايلور الذي يقول إنه لن ينسحب قبل نهاية فترة ولايته في يناير/ كانون الثاني، ومن الممكن أن يرشح نفسه لولاية ثانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات