تستضيف واشنطن في وقت لاحق اليوم أول قمة أميركية أوروبية منذ الحرب على العراق يتوقع أن تركز على تعزيز التعاون بين الجانبين خصوصا في مكافحة ما يسمى الإرهاب. كما يتوقع أن تبحث الخلاف على الزراعة أو المواد المعدلة وراثيا وفتح مجال النقل الجوي.

وسيشارك في القمة وفد أميركي يضم الرئيس بوش وما لا يقل عن 12 وزيرا ومسؤولا حكوميا. وفي المقابل سيضم الوفد الأوروبي رئيس الوزراء اليوناني رئيس الاتحاد الأوروبي حاليا كوستاس سيميتس ورئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي وعددا آخر من المسؤولين البارزين.

وبعد تخطي أزمة العراق يرى دبلوماسيون أن هناك استعدادا لدى الولايات المتحدة وأوروبا للبحث عن حلول.

ولإبراز حسن النوايا سيوقع الجانبان عددا من الاتفاقات في القمة من بينها اتفاق خاص بتسليم المطلوبين في إطار وعد الاتحاد الأوروبي بمساعدة واشنطن على مكافحة ما يسمى الإرهاب عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

لكن العلاقات عبر المحيط الأطلسي تواجه تحديات كبرى، فقبيل القمة وبخت أوروبا واشنطن بسبب خلافهما على الأغذية المعدلة جينيا. وردت المفوضية الأوروبية أمس على الرئيس الأميركي الذي انتقد موقفها الرافض لهذا النوع من الأغذية قائلا إنه يضر الدول الأفريقية الفقيرة.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية جيراسيموس توماس في بيانه الصحفي إن من غير الحقيقي أن أوروبا معادية للتكنولوجيا الحيوية وللدول النامية، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يقدم مساعدات تنمية تزيد على المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة بسبعة أضعاف.

وفي نقطة خلاف أخرى قال مسؤولون أميركيون أيضا إنهم سيضغطون في القمة على شركائهم الأوروبيين لحظر الجناح السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس".

كما تضغط واشنطن على حكومات الاتحاد الأوروبي لتبني سياستها الخاصة بتهميش دور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، لكن المسؤولين الأميركيين قالوا إنهم غير متأكدين من طرح هذه النقطة في قمة اليوم.

كما سيصدق الجانبان على اتفاق قانوني يسمح لأجهزة الأمن لدى الجانبين بالاطلاع على الحسابات المصرفية المشبوهة في إطار مكافحة الجريمة والإرهاب. كما يبدأ الجانبان محادثات على اتفاق أمني يمكن أن يعطي مسؤولين أميركيين متمركزين في موانئ أوروبية حق تفتيش الحاويات المتجهة إلى الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات