جورج بوش يتحدث في إحدى القواعد العسكرية بالولايات المتحدة (الفرنسية)

اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش مواطنا قطريا نقل من سجن مدني أميركي إلى سجن عسكري مقاتلا معاديا.

وتستند تلك التهمة إلى مزاعم أفادت بأن الرجل عميل كامن لتنظيم القاعدة مهمته ترتيب إقامة أعضاء آخرين في الولايات المتحدة.

ويعتبر المواطن القطري علي صالح كحلة المري (37 عاما) أول مواطن غير أميركي تطلق عليه الحكومة الأميركية هذا الوصف. ويعني وصف جورج بوش للمري بالمقاتل المعادي إمكانية تقديمه إلى محاكمة عسكرية أميركية.

ويتيح وضع مقاتل معاد للسلطات الأميركية احتجازه لأجل غير مسمى وحرمانه من جميع الحقوق التي يتمتع بها في إطار القضاء المدني خاصة تعيين محام والسماح لذويه بزيارته.

والمري هو ثالث معتقل يوصف بأنه مقاتل معاد منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001. والاثنان الآخران هما الأميركيان خوسيه باديلا المشتبه بتفجيره قنبلة مشعة في الولايات المتحدة وياسر عصام الحمدي وهو من أصل سعودي اعتقل في أفغانستان.

وقالت أليس فيشر نائبة مساعد وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحفي إن المري الذي اعتقل عقب الهجمات على نيويورك وواشنطن, كان "مكلفا بمساعدة عملاء القاعدة الجدد على الاستقرار بالولايات المتحدة استعدادا لهجمات تالية بعد هجمات العام 2001". وأضافت فيشر أن المتهم دفع ببراءته, وكان من المقرر أن يمثل للمحاكمة الشهر المقبل.

وجاء في مذكرة الاتهام أن المري أدلى بمعلومات كاذبة لضباط مكتب التحقيقات الفدرالي عن مكالمات أجريت مع رقم هاتف في دولة الإمارات العربية المتحدة يستخدمه رجل له صلات بمحمد عطا أحد خاطفي الطائرات المستخدمة في الهجمات.

غير أنه اعتبر "مقاتلا معاديا" بعد قرار اتخذه قاض بولاية إيللينوي بسحب التهم الموجهة إليه والمتعلقة بتزوير بطاقات ائتمان والإدلاء بشهادات كاذبة لمكتب التحقيقات الفدرالي.

وسلم المري إلى وزارة الدفاع ونقل إلى قاعدة لمشاة البحرية الأميركية في تشارلستون بولاية ساوث كارولينا ليحتجز فيها.

ونفى مسؤول عسكري رفض ذكر اسمه أن تكون واشنطن عازمة على نقل المري إلى معسكر غوانتانامو في كوبا حيث يحتجز 680 من المشتبه بهم دون اتهامات في إطار الحرب الأميركية على الإرهاب.

وقال مسؤولون أميركيون إنهم علموا بالصلة المزعومة للمري بالقاعدة من معتقلين آخرين, وإن بوش أعلن المري مقاتلا معاديا لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وأضاف المسؤولون أن لديهم معلومات تفيد بأن المري التقى أسامة بن لادن في مركز تدريب بأفغانستان وعرض خدماته واستعداده للقيام بمهام فدائية.

وأعلن مارك بيرمان محامي المتهم أنه لم يتمكن من التحدث إلى موكله منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وقد لاقت سياسة بوش القاضية بمنع المقابلات مع من يطلق عليهم مقاتلين معادين انتقادات من مجموعات حقوقية منها اتحاد المحامين الأميركيين ومنظمات الحقوق المدنية.

المصدر : وكالات