جورج بوش وبرويز مشرف أثناء مؤتمرهما الصحفي في كامب ديفد (الفرنسية)
أجرى الرئيس الأميركي جورج بوش محادثات مع نظيره الباكستاني برويز مشرف في منتجع كامب ديفد، تركزت على مكافحة الإرهاب والوضع المتوتر في جنوب آسيا والتعاون الثنائي بين البلدين في جميع المجالات.

وتعهد بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع ضيفه عقب المحادثات بالعمل مع الكونغرس لجمع مبلغ ثلاثة مليارات دولار تقدم على شكل معونات لباكستان للمساعدة على تعزيز الأمن والفرص الاقتصادية. وأعلن عن اتفاقية للتجارة والاستثمار بين البلدين لتوسيع الشراكة الاقتصادية.

لكن بوش قال إن بلاده لن تسلم طائرات F-16 لباكستان التي دفعت ثمنها وشملتها العقوبات التي فرضت على إسلام آباد في التسعينيات بسبب برنامجها النووي.

وأشاد الرئيس الأميركي بدعم إسلام آباد في الحرب على ما يسمى بالإرهاب واعتقالها أكثر من 500 من أعضاء طالبان والقاعدة. وأكد أن القضاء على قادة من أسماهم الإرهابيين كزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن والرئيس العراقي السابق صدام حسين باتت مسألة وقت وقد يستغرق سنوات.

وقال بوش إن اعتقال كبار معاوني بن لادن أضعف فاعلية التنظيم. وأضاف "إذا كان أسامة بن لادن حيا فإن الذين يرفعون تقاريرهم إليه وكبار القائمين على تشغيل التنظيم لم يعودوا يمثلون أي تهديد للولايات المتحدة أو باكستان".

وأثنى على مشرف ووصفه بالقائد الشجاع وصديق الولايات المتحدة. وقال "إن الرئيس مشرف يعمل على قيام باكستان حديثة ومتسامحة ومزدهرة، وتحقيق هذا المفهوم للحداثة والتقدم يتطلب تحركا نحو الديمقراطية في باكستان".

وأكد بوش أن الولايات المتحدة تسعى للتوصل إلى حل سلمي في منطقة جنوب آسيا. وأشار إلى أن الحل النهائي في قضية كشمير والأمن في جنوب آسيا يتطلب اتخاذ قرارات من جانب الحكومتين.

من جانبه قال مشرف إنه بحث مع بوش الأوضاع في أفغانستان والعراق وجنوب شرق آسيا، إضافة إلى مناقشة السبل الكفيلة بتوسيع وتعزير التعاون بين واشنطن وإسلام آباد في كل المجالات.

وأكد مشرف استمراره في الإصلاحات السياسية من أجل ديمومة الديمقراطية في باكستان وإعادة هيكلتها وضمان عدم خروجها عن مسارها في المستقبل.

وأشار مشرف إلى أن الجيش الباكستاني دخل لأول مرة مناطق قبلية وعرة وقصية في باكستان بقرب الحدود مع أفغانستان بحثا عن فلول القاعدة. وأوضح أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ربما يتحرك بين أفغانستان وباكستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات