جامع بايزيد في مدينة إسطنبول التركية (رويترز)
وافق نواب الحزب الحاكم في البرلمان التركي على زيادة ضخمة في عدد أئمة المساجد والدعاة الذين تعينهم الحكومة. ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة حفيظة العلمانيين في البلاد.

فقد أيد نواب حزب العدالة والتنمية الزيادة خلال مناقشات للجنة ميزانية إدارة الشؤون الدينية وهي الهيئة الحكومية التي توظف حوالي 88 ألفا لإدارة المساجد في أرجاء تركيا ودول أخرى. ووافق النواب على تعيين 15 ألف داعية جدد بدلا من الرقم المقترح وهو 1600.

ومن المتوقع أن تتسبب هذه الزيادة الضخمة التي بثتها محطات التلفزيون المحلية كنبأ عاجل في تعريض الحكومة التركية لهجوم جديد من العلمانيين الذين يخشون مما يصفونه بخطط الحكومة لتقويض الوضع العلماني لتركيا وإحلال النظام الإسلامي بدلا منه.

وبالرغم من أن لحزب العدالة والتنمية جذورا في ما يعرف بالإسلام السياسي, فإنه يؤكد على الدوام أنه ابتعد عن هذه السياسات ويحترم العلمانية ويريد علاقات طيبة مع الغرب والحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي.

ويعتقد كثيرون في المؤسسة العلمانية لتركيا والجيش أن حزب العدالة والتنمية له جدول أعمال ديني، وهي شكوك ربما يعززها قرار اليوم. ولكي يصبح قرار الزيادة قانونا ساري المفعول فلا بد من الحصول على موافقة البرلمان الذي يملك حزب العدالة والتنمية أغلب مقاعده ثم تصديق الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر.

يذكر أن تركيا حصلت على قرض بقيمة 16 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، بشرط ألا يزيد إجمالي عدد الوظائف الجديدة في قطاعات الصحة والتعليم والشرطة والخدمات الدينية هذا العام عن 34 ألفا.

المصدر : الجزيرة + وكالات