قوات الشرطة اليونانية أثناء التصدي لأعمال الشغب (رويترز)

وقعت أعمال عنف بين متظاهرين معارضين للعولمة وقوات الشرطة في مدينة سالونيك القريبة من مكان انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي التي اختتمت أعمالها السبت.

وقال شهود عيان إن نحو 40 ألف متظاهر مناوئ للرأسمالية نظموا مسيرات في وسط سالونيك على بعد 80 كلم غربي منتجع بورتو كاراس مقر القمة.

وأطلقت الشرطة اليونانية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق حوالي 200 من المحتجين حطموا زجاج متاجر وأضرموا النار في أحد مطاعم مكدونالدز.

وألقى المتظاهرون القنابل الحارقة على المطعم ووضعوا أعلاما سوداء على الرصيف في الخارج، وهاجم آخرون المتاجر القريبة بالفؤوس والعصي.

واتخذت اليونان إجراءات أمنية برية وبحرية وجوية غير مسبوقة لتأمين مكان عقد القمة. وانتشر نحو 15 ألف جندي من الشرطة والقوات المسلحة في الساحل الشمالي للبلاد، في حين نشرت صواريخ مضادة للطائرات وسفن تابعة للقوات البحرية وضفادع بشرية في المناطق القريبة لحماية القادة الأوروبيين.

دول البلقان

الزعيم الألباني إسماعيل روغوفا يحضر اجتماعات القمة مع دول غرب البلقان (الفرنسية)
واختتمت قبل ظهر السبت أعمال القمة الأوروبية في منتجع بورتو كاراس بعد لقاء قصير جمع قادة الاتحاد الأوروبي الموسع وقادة دول البلقان.

ورحب قادة دول الاتحاد الأوروبي بدول غرب البلقان في محادثات عن إقامة علاقات سياسية واقتصادية أوثق بين الجانبين.

وتسعى الدول الخمس الواقعة غربي البلقان وهي ألبانيا والبوسنة وكرواتيا ومقدونيا ويوغسلافيا (صربيا والجبل الأسود)، إلى الانضمام للتكتل الأكثر ثراء في أوروبا ولكنها تواجه بعقبة قوية إذ يتعين عليها إصلاح اقتصادياتها والعمل على تعزيز الديمقراطية وحكم القانون فيها.

وقال الاتحاد الأوروبي والدول الخمس في مشروع إعلان للقمة إن سرعة تحرك هذه الدول أمر بيد دول المنطقة.

وحدد مشروع الإعلان الجريمة المنظمة والفساد بوصفها العقبات الرئيسية أمام المنطقة التي تضم أفقر الدول الأوروبية ولا تزال تتعافى من آثار عقد من الصراع العرقي شهدته الدول التي كانت تضمها يوغوسلافيا السابقة.

كانت دول الاتحاد الـ15 التي سينضم إليها العام القادم 10 أعضاء جدد معظمهم من الدول الشيوعية السابقة في شرق أوروبا، شددت أيضا على أن كل الدول الخمس في غرب البلقان يجب أن تنضم في النهاية لعضوية الاتحاد.

ويعتزم الاتحاد الأوروبي تعبيد الطريق أمام دول البلقان بتقديم 200 مليون يورو إضافية كمساعدة للدول الخمس. وهي تأتي إضافة لمبلغ 4.6 مليارات يورو التزم الاتحاد الأوروبي بالفعل بتقديمها إليها على مدار الفترة من عام 2000 إلى 2006.

ويأتي الاجتماع الأوروبي مع قادة دول غرب البلقان في أعقاب قمة الاتحاد الأوروبي في هذا المنتجع اليوناني الساحلي المنعزل والتي بدأت أعمالها يوم الخميس وتركزت بشكل أساسي على خطط الإصلاح بمؤسسات الاتحاد لتعزيز أدائها الوظيفي عقب توسعة الاتحاد المرتقبة.

وتبنت القمة الأوروبية الحالية مسودة دستور جديد ينظم العلاقة بين الدول الأعضاء في الاتحاد التي يزداد عددها. ومن المقرر أن يتبنى مؤتمر الحكومات الذي يعقد في إيطاليا في أكتوبر/ تشرين الأول القادم الصيغة النهائية للدستور. وكان الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان قد قاد المفاوضات التي استغرقت 16 شهرا والتي أدت إلى صياغة مسودة المقترحات في 68 صفحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات