جلسة سابقة لمجلس الشيوخ الأميركي (رويترز)
طالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الواسعي النفوذ بفتح تحقيق في الجدل المتزايد بشأن ما إذا كانت إدارة الرئيس جورج بوش تعمدت تضخيم خطر أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق كي تبرر شن الحرب عليه.

فقد اعتبر السيناتور الديمقراطي كريستوفر دود أن عددا كافيا من المسائل قد أثير حول مصداقية المعلومات الأميركية بشأن أسلحة العراق وإمكانية التلاعب السياسي لتبرير إعادة نظر كاملة في الوضع.

من جهته قال السيناتور الجمهوري جون ماكاين في تصريح لمحطة ABC التلفزيونية إن الكونغرس يمكن أن يشكل لجنة ثنائية مهمتها إعداد تقرير حول أنشطة أجهزة الاستخبارات المتعلقة بهذه القضية، مشيرا إلى وجود الكثير من الطرق التي تتيح القيام بتحليل موضوعي.

ووعد رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري المحافظ جون وارنر بإجراء تحقيق كامل في هذه المسألة، مدافعا في الوقت نفسه عن نزاهة وزيري الخارجية كولن باول والدفاع دونالد رمسفيلد ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت.

وقال إن هؤلاء الرجال لا يتلاعبون بهذه المعلومات أو بأي وسيلة أخرى لأغراض سياسية، مشيرا إلى أن تينيت أكد له أنه سيقدم في أقرب وقت إلى الكونغرس جميع تصريحات أعضاء الإدارة المتعلقة بأسلحة العراق والمعلومات التي وفرتها أجهزة الاستخبارات التي تدعم تصريحاتهم.

وتأتي هذه التصريحات ردا على القلق الذي عبرت عنه لجنة الاستخبارات في مجلس النواب بشأن نوعية المعلومات التي عرضتها وكالة الاستخبارات المركزية حول مزاعم وجود أسلحة الدمار الشامل في العراق والعلاقات المفترضة بين نظام صدام حسين وتنظيم القاعدة.

وفي رسالة بتاريخ 23 مايو/ أيار الماضي وجهت إلى تينيت, كتب رئيس اللجنة الجمهوري بيتر غوس ونائبته الديمقراطية جين هارمان أن "اللجنة تريد التأكد -في ضوء التطورات الأخيرة بالعراق- من أن التحليل الاستخباراتي الذي نقلته الوكالات المتخصصة إلى المسؤولين السياسيين دقيق وموضوعي وحديث".

وأمهلت اللجنة وكالة الاستخبارات المركزية حتى غرة يوليو/ تموز القادم للرد على عدد من الأسئلة وخصوصا معرفة ما إذا كانت المعلومات السرية التي جمعت كافية في كميتها ونوعيتها لتبرير تدخل عسكري، وما إذا كانت المصادر تتمتع بمصداقية كافية. كما طلبا معرفة الطريقة التي تم بها تحليل هذه المعلومات ونقلها، وما إذا كان تم وضع وجهات نظر مختلفة في الاعتبار أو تم التقليل من شأنها.

المصدر : وكالات