أنيلي جيتينميكي تقدم استقالتها (الفرنسية)
قدمت رئيسة الوزراء الفنلندية أنيلي جيتينميكي استقالتها أمس بعد شهرين من توليها المنصب بسبب اتهامات بأنها استخدمت معلومات سرية بشأن العراق سربت إليها لمساعدتها في الفوز في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مارس/ آذار الماضي.

وقالت جيتينميكي في مؤتمر صحفي بالعاصمة هلسنكي إنها قررت التخلي عن منصبها لشعورها بأنها لم تعد تحظى بالثقة.

وقال ناطق باسم مكتب رئاسة الوزراء طالبا عدم كشف اسمه إن الاستقالة ستصبح سارية فورا وبالتالي لن تمثل فنلندا في القمة الأوروبية المقرر انعقادها في اليونان في نهاية الأسبوع. وقد طلبت الرئيسة الفنلندية من حكومة جيتينميكي مواصلة عملها بصورة مؤقتة لحين تشكيل حكومة بديلة.

وتأتي الاستقالة بعد ثلاثة أشهر فقط من فوز حزب الوسط الذي تتزعمه جيتينميكي في الانتخابات التشريعية على الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة رئيس الحكومة السابق بافو ليبونن.

وتتعرض جيتينميكي منذ أسابيع لانتقادات بسبب فضيحة "عراق غيت". وفي الحملة الانتخابية أخذ عليها إخفاء معلومات سرية من وزارة الخارجية عن لقاء بين الرئيس الأميركي جورج بوش مع ليبونن في واشنطن في ديسمبر/ كانون الأول 2002.

وتشير هذه الوثائق إلى أن ليبونن أعرب للبيت الأبيض عن دعمه لتدخل أميركي في العراق دون استشارة حكومته، في وقت كانت فيه غالبية من الفنلنديين تعارض ذلك.

وقد استخدمت جيتينميكي جزءا من هذه المعلومات للتقدم على منافسها وفازت في النهاية في الانتخابات بفارق بسيط. ونفت بعد ذلك اطلاعها على الوثائق السرية، إلا أن الشهادات التي كشفت في الأسابيع الأخيرة لم تكن لصالحها.

وجاءت استقالة جيتينميكي مفاجأة لسكان فنلندا البالغ عددهم 5.2 ملايين نسمة والذين يفتخرون لأنفسهم بالاستقرار والتعافي من ركود في أوائل التسعينات ليصبح اقتصادهم أحد أقوى الاقتصاديات في الاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات