ثلاثة من قوات مكافحة الشغب الإيرانية يتجمعون في أحد المواقع لمواجهة التظاهرات (فرنسية)
خرج آلاف المتظاهرين المعارضين لأداء السلطة الحاكمة في إيران إلى شوارع العاصمة طهران لليلة التاسعة على التوالي، في احتجاج استمر حتى صباح اليوم الخميس في ما ابتعد مركز التجمعات عن حرم الجامعة.

وتجمع المتظاهرون داخل سياراتهم بحي "طهران-فارس" الفقير على بعد 15 كلم من الجامعة في تظاهرة كبيرة تصدت لها السلطات الإيرانية بنشر أعداد كبيرة من شرطة مكافحة الشغب.

وقد خفت حدة التظاهرات التي بدأها الطلاب ودعاة الإصلاح الإيرانيين منذ بدايتها الأسبوع الماضي حيث بقي معظم المتظاهرين داخل سياراتهم أو اكتفوا بترديد الهتافات. وكانت التظاهرات تتركز حتى الآونة الأخيرة عند حرم جامعة طهران.

وكان الرئيس الإيراني محمد خاتمي قد خرج عن صمته أمس إزاء التظاهرات، ودافع عن حق الشعب في تنظيم المسيرات، إلا أنه دان أعمال العنف سواء من قبل المتظاهرين أو الجماعات الموالية للمحافظين.

وقال خاتمي "إذا أردنا الديمقراطية يجب أن نقبل مثل هذه التظاهرات على أنها أمر طبيعي". وأضاف "نحن نعترف بحق التظاهر الذي كان قائما في الماضي ولا يزال قائما اليوم".

ومن جهته أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش أمس عن دعمه القوي للتظاهرات المعادية للنظام في إيران، ووصف المحتجين بأنهم "شجعان يتحدثون من أجل الحرية".

وانتشر أعضاء من عناصر "الباسيج" الموالية للمحافظين في منطقة طهران-فارس التي شهدت تظاهرات مؤخرا لفرض عودة الهدوء إليها.

وكان العشرات قد أصيبوا بجروح أو اعتقلوا خلال التظاهرات التي جرت الأسبوع الماضي وتأتى وسط أزمة سياسية بين الإصلاحيين الموالين لخاتمي والمحافظين الذي يحظون بنفوذ واسع.

واعتقل 170 شخصا على الأقل خلال اشتباكات متقطعة بين الشرطة والمتظاهرين في عدة مدن إيرانية مساء الثلاثاء حسب وكالات الأنباء الإيرانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات