صعد الرئيس الأميركي جورج بوش موقفه تجاه برنامج إيران النووي في وقت جددت فيه إيران رفضها السماح بتفتيش منشآتها النووية بصورة فجائية كما رفضت اتهامات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لها بمخالفة قواعد الرقابة على المنشآت النووية.

وسعى بوش في حديث للصحفيين في واشنطن إلى تأليب العالم ضد طهران قائلا إن على المجتمع الدولي أن يوضح لإيران بجلاء "أننا لن نقبل" أن تنتج طهران أسلحة نووية وأنها ستشكل خطرا إذا ما امتلكت أسلحة من هذا النوع".

ولا ترفض إيران التفتيش لكنها تربطه بما سماه خاتمي حصول بلاده على حقوقها المتمثلة في مساعدات تكنولوجية غربية بموجب معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. وتنص المعاهدة على أن من حق جميع الموقعين الحصول على التكنولوجيا النووية المدنية.

وفي فيينا اتهم مندوب إيران لدى مقر الوكالة علي صالحي المنظمة الدولية بإعداد تقرير عن برنامج بلاده النووي بما يوافق هوى واشنطن. ويتهم التقرير إيران بخرق التزامها مرارا في الـ12 عاما الماضية. وقال صالحي إن التقرير "كان يمكن أن يعد بطريقة أكثر حيدة وتوازنا وعدلا".

مجلس أمناء الوكالة خلال مناقشات بفيينا (الفرنسية)

ورفض صالحي مزاعم الولايات المتحدة بأن إيران انتهكت معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وإذا وجد مجلس أمناء الوكالة الذي يناقش التقرير أن طهران خالفت المعاهدة فسيتعين عليه إبلاغ مجلس الأمن الذي له سلطة فرض عقوبات.

وقال صالحي "لقد وفت إيران بالتزاماتها بموجب جميع بنود معاهدة حظر الانتشار النووي"، وطالب المجلس بتوخي الحرص في صياغة بيانه في نهاية مناقشاته قد تستمر حتى غد الخميس. وقال "لغة القوة والتهديد لن تجدي".

من جانبه قال الممثل الأميركي لدى الوكالة كينيث بريل إن البرنامج النووي الإيراني يثير "قلقا كبيرا" لأنه يسعى –حسب زعمه- إلى تطوير أسلحة نووية.

وأعلن المدير العام للوكالة محمد البرادعي الاثنين الماضي أمام المجلس "أن إيران لم تكشف بعض نشاطاتها النووية ولم تبلغ عن بعض المواد النووية وأنه يتم اتخاذ خطوات لتصحيح هذا الوضع بالتعاون مع السلطات الإيرانية".

ودعا البرادعي طهران إلى التوقيع على "البروتوكول الإضافي" الملحق بمعاهدة الحد من الانتشار النووي, ما سيسمح للوكالة بتفتيش جميع المواقع النووية.

المصدر : الجزيرة + وكالات