خاتمي يطلب من باريس تسليم طهران عناصر مجاهدي خلق
آخر تحديث: 2003/6/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/19 هـ

خاتمي يطلب من باريس تسليم طهران عناصر مجاهدي خلق

محمد خاتمي
طلب الرئيس الإيراني محمد خاتمي من الحكومة الفرنسية تسليم إيران عناصر منظمة مجاهدي خلق المعارضة الذين أوقفوا أمس في باريس، مشيرا إلى أنه ينتظر من الولايات المتحدة أن تحذو حذو فرنسا.

وقال خاتمي في تصريحات للصحفيين "من الطبيعي في ضوء ما ألحق هؤلاء من أذى بالجمهورية الإسلامية أن يحاكموا حيث ارتكبوا جرائمهم أو القسم الأكبر من هذه الجرائم". وأضاف أن فرنسا "احترمت التزاماتها كعضو في الاتحاد الأوروبي الذي أعلن أن هذه المجموعة (مجاهدي خلق) مجموعة إرهابية وهذا ما كنا نتوقعه".

وأضاف خاتمي "إذا أردنا أن نكافح الإرهاب فإن هذه المكافحة يجب أن تكون شاملة. إننا نتوقع الشيء نفسه من الولايات المتحدة التي رأت أيضا أن هذه المجموعة إرهابية".

وختم الرئيس الإيراني تصريحاته قائلا "مع الأسف فإن موقف الأميركيين إزاء هذه المجموعة في العراق موقف مشبوه ويحملنا على الشك رغم تأكيداتهم أنهم يمكن أن يستخدموها ضدنا".

فرنسا تبرر الاعتقالات

عناصر قوات مكافحة الإرهاب أثناء عملية مداهمة مقر مجاهدي خلق (الفرنسية)
وأعلن الناطق باسم الحكومة الفرنسية أن حركات المعارضة المسلحة للنظام الإيراني كانت تقوم "بأنشطة غير شرعية وخطرة" مبررا بذلك عملية الشرطة التي استهدفت المقر الأوروبي لهذه المنظمة.

وقال الناطق جان فرانسوا كوبيه إن هذه العملية التي نفذت أمس الثلاثاء في ضواحي باريس "كانت مبررة بسبب أنشطة هذه المنظمة".

وأضاف الناطق خلال عرضه نتائج الحملة التي شنتها الشرطة الفرنسية في اجتماع مجلس الوزراء أن الحركة "كانت على لائحة المنظمات الإرهابية التي تخضع تحركاتها لمراقبة منذ فترة طويلة وكانت لدى أجهزتنا معلومات محددة حول تطور أنشطة هذه المنظمة".

وأشار الناطق الفرنسي إلى أن "العملية التي جرت أمس ألقت الضوء فعلا على الأنشطة غير المشروعة والخطرة لهذه المنظمة".

وتمت تعبئة 1220 شرطيا و80 دركيا في هذه العملية التي صودرت خلالها ثمانية ملايين دولار فيما أوقف 165 شخصا. ولا يزال 26 من بين الموقوفين قيد الحجز الاحتياطي في مقر جهاز مكافحة التجسس الفرنسي في باريس بعد الإفراج عن الباقي.

وقال مصدر أمن فرنسي إن حوالي عشرة منهم يطالهم إجراء طرد أو إبعاد إلى الحدود. وأضاف المصدر أن كل الأشخاص الذين أفرج عنهم سيستدعون في الأيام المقبلة إلى مديرية الأمن "لدرس وضعهم الإداري بالنسبة للقانون المتعلق بالأجانب".

تظاهرات احتجاجية

تظاهرة احتجاجية ضد الحملة على مجاهدي خلق في باريس تتوسطها امرأة قامت بحرق نفسها فيما بعد (رويترز)
من ناحية أخرى أشعلت محتجتان النار في نفسيهما في قلب باريس خلال احتجاج على حملة الاعتقالات ضد مجاهدي خلق والتي شملت زعيمة المنظمة مريم رجوي.

وقال مسؤول من المنظمة إن إحدى المحتجتين أصيبت بحروق شديدة وتوفيت بعد ذلك بالمستشفى.

وردد المتظاهرون "ندين الاتفاق المشين مع الملالي"، في إشارة إلى نظام الحكم في إيران.

كما قال مصدر دبلوماسي إن رجلا حاول إضرام النار في نفسه أمام السفارة الفرنسية في العاصمة السويسرية برن خلال تظاهرة محدودة لمناصري حركة مجاهدي خلق لكن دون أن يتمكن من ذلك.

وأشادت طهران بالاعتقالات، وكانت قد طالبت فرنسا مرارا من قبل بالحمل على الحركة.

المصدر : الجزيرة + وكالات