إحدى الصور التي عرضتها الإدارة الأميركية أمام مجلس الأمن لإثبات وجود أسلحة دمار شامل في العراق (أرشيف - رويترز)
تعقد لجنة المخابرات التابعة لمجلس النواب الأميركي اليوم الأربعاء أول جلسة استماع بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة منذ الضجة التي أثيرت عن مبالغة المسؤولين الأميركيين في تقارير مخابراتية بهذا الصدد لتبرير غزو العراق.

وتناقش اللجنة أيضا إذا ما كان محللو المخابرات الأميركية قد تعرضوا لضغوط أو شعروا بأنهم يتعرضون لضغوط للخروج بنتائج تساعد الإدارة الأميركية على تقديم حجج مقنعة لشن الحرب.

ومن المتوقع أن يستجوب النواب محللي المخابرات في الاجتماع المغلق عن العناصر التي ساهمت في وضع تقارير المخابرات عن برامج الأسلحة العراقية.

وسيركز الاجتماع على آخر تقرير عرف بتقرير المخابرات القومي عن برامج الأسلحة العراقية، وهو تقرير سري صدر في أكتوبر/ تشرين الأول.

وقال مساعدون في الكونغرس إن أعضاء لجنة المخابرات ينوون إثارة تساؤلات إزاء الطريقة التي وضع بها التقرير وكيف استخدمت المعلومات وإذا ما كانت قد اختلفت مع تقديرات مخابراتية أخرى أم لا.

وأشار مسؤول مخابراتي إلى أن النقاط الأساسية في التقرير السري وردت في تقرير علني لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) صدر أيضا في أكتوبر/ تشرين الأول عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة.

وجاء في تقرير (CIA) المنشور على موقعها على الإنترنت أن "بغداد تملك أسلحة كيماوية وبيولوجية وأيضا صواريخ يزيد مداها على المدى الذي تسمح به الأمم المتحدة وأنه إذا تركت دون مراقبة يمكن لها أن تمتلك أسلحة نووية في العقد الحالي".

ومن النقاط الهامة الأخرى الواردة في التقرير أنه "منذ انتهاء عمليات التفتيش عام 1998 واصل العراق جهوده في مجال الأسلحة الكيماوية ونشّط برامجه الصاروخية واستثمر المزيد من الأموال في الأسلحة البيولوجية وأن غالبية المحللين يعتقدون أن العراق يعيد بناء برنامج الأسلحة النووية".

وساق الرئيس الأميركي جورج بوش وكبار المسؤولين في إدارته حجة المخاطر التي تشكلها الأسلحة البيولوجية والكيماوية العراقية وبرنامج السلاح النووي كمبرر لغزو العراق. ومنذ بدء الحرب لغزو العراق في 20 مارس/ آذار وسقوط بغداد في التاسع من أبريل/ نيسان لم تجد القوات الأميركية أي أسلحة من هذا النوع في العراق.

وتعتزم لجنة المخابرات التابعة لمجلس النواب الأميركي عقد جلسة استماع أخرى غدا الخميس لمناقشة جهود البحث الحالية عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

أما لجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ فتعقد أيضا جلسة استماع اليوم لمناقشة قضية الأسلحة العراقية كما تعقد اللجنة غدا جلسة مغلقة لمناقشة تقييم المخابرات لبرامج الأسلحة العراقية.

ويأتي ذلك بعد يوم من تصريح مسؤول أميركي بأن ديفد كاي الذي كلفته (CIA) بوضع إستراتيجية للعثور على أسلحة العراق المزعومة سيتوجه إلى بغداد هذا الأسبوع لبدء مهمته الجديدة. وسيقوم فريق جديد من الخبراء الأميركيين بتنفيذ الإستراتيجية التي سيضعها كاي. ويضم الفريق عشرات من خبراء الأسلحة السابقين للأمم المتحدة ممن عملوا في العراق على مدى الأعوام الـ12 عاما الماضية.

ومن جهته أعلن الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر أن الرئيس الأميركي جورج بوش لا يزال واثقا من أنه سيتم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق.

المصدر : الجزيرة + رويترز