بدء الانتخابات البرلمانية الاردنية

بدأت اليوم الثلاثاء أول انتخابات برلمانية في الاردن منذ تولي الملك عبدالله الحكم ،بمشاركة حزب جبهة العمل الاسلامي الذي قاطع الانتخابات السابقة،وقد أثرت خارطة الطريق الامريكية والغزو الامريكي للعراق على إقبال الناخبين.

توجه صباح اليوم الناخبون الأردنيون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الاردنية في أول انتخابات برلمانية تجرى منذ تولي الملك عبد الله السلطة قبل خمس سنوات ،في خطوه يراها الملك أنها ستزيد من رصيد البلاد من الديمقراطية.

وحث الملك عبدالله الناخبين الذي يبلغ عددهم 3ر2 مليون الى المشاركة في الانتخابات قائلا بأنها علامة بارزة نحو هدف تحديث المملكة الاردنية .

وكان الملك قد أرجأ الانتخابات 15 شهرا لخوفه من ان تقوي الاضطرابات في الشرق الأوسط والتوتر بسبب الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق موقف الإسلاميين.

وقد شارك في الانتخابات المعارضون الإسلاميون بربع عدد المقاعد الأمر الذي سيحسن من صورة البرلمان الذي ينظر له على انه صوري .

وقدم حزب جبهة العمل الإسلامي وهو الجناح السياسي للإخوان المسلمين وأكبر الأحزاب السياسية تنظيما يضم 30 مرشحا بعد ان قاطع الانتخابات البرلمانية السابقة عام 1997.

وقال الشيخ حمزة منصور رئيس الجبهة لرويترز انهم سيحاولون تغيير التشريعات وضبط السياسات الحكومية لضمان توافقها مع المعتقدات الاسلامية ومصلحة البلاد.

كما رفض رئيس الوزراء الاردني علي ابو راغب اتهامات الجبهة وساسة مستقلين بأن السلطات استغلت غياب البرلمان منذ عام 2001 لتمرير اكثر من 150 قانون طوارئ ينظر لها على أنها تسمح بالحكم الاستبدادي.


بدأ التصويت بإقبال ضعيف في ثالث انتخابات متعددة الاحزاب منذ أن بدأت المملكة عمليا التحول للديمقراطية بعد أعمال شغب عام 1989. بمشاركة765 مرشحا من بينهم 54 امرأة يمثلون اغلب مناطق الاردن والعشائر الاردنية.

ويرى مراقبون ان الغضب من احدث خطة الولايات المتحدة للسلام في الشرق الاوسط واالغزو الامريكي للعراق هما السبب الريسي في الاقبال الضعيف لاسيما في المدن التي تسكنها أغلبية فلسطينية.

ومن المتوقع ان تظهر النتائج الأولية بعد إغلاق مراكز الاقتراع الساعة السابعة مساء /1600 بتوقيت جرينتش/ وستعلن النتيجة النهائية يوم الأربعاء.

ويرى محللون بان هذه الانتخابات ستحسن من صورة البرلمان الذي ينظر له على انه صوري وانه لن يهدد نظام الحكم الذي تغلب عليه الطبيعة العشائرية بالرغم من أن الإسلاميين يقولون انهم سيطالبون بتغيير الموقف تجاه الولايات المتحدة واسرائيل.


المصدر : الجزيرة + رويترز