محمد خاتمي يستقبل سعود الفيصل أمس (الفرنسية)

أجرى وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل مباحثات في العاصمة الإيرانية طهران مع الرئيس الإيراني محمد خاتمي ووزير خارجيته كمال خرازي. ويلتقي الوزير السعودي أيضا الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني الذي يلعب دورا أساسيا في النظام.

ووصل الوزير السعودي إلى طهران لإجراء محادثات تتعلق -حسب مصدر دبلوماسي- بسعوديين ضمن عناصر القاعدة المعتقلين في إيران. وقال مصدر دبلوماسي في الرياض إن الفيصل يريد أن يعرف إذا ما كان سعوديون في عداد عناصر القاعدة المعتقلين في إيران.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي الذي كان في استقبال نظيره السعودي لدى وصوله على رأس وفد سياسي رفيع المستوى, أكد ضرورة "تعاون كل دول المنطقة لمكافحة الإرهاب والتطرف". وقال خرازي إن "التعاون بين طهران والرياض قائم لأن الإرهاب يهددنا جميعا".

وأقرت إيران للمرة الأولى يوم 25 مايو/ أيار الماضي أنها تعتقل "عددا محدودا" من عناصر تنظيم القاعدة. واتهمت واشنطن إيران بأنها تؤوي عناصر في القاعدة قد يكون بعضهم خطط من أراضيها لتنفيذ اعتداءات الرياض التي أوقعت يوم 12 مايو/ أيار المنصرم 35 قتيلا.

وتم تداول أسماء عدد من الموقوفين منها سيف العدل المسؤول الثالث في القاعدة والذي قيل إنه متورط أيضا في عمليات ضد سفارتين أميركيتين في شرق أفريقيا عام 1998, وسعد بن لادن أحد أبناء أسامة بن لادن, وسليمان بو غيث الناطق باسم التنظيم وأبو مصعب الزرقاوي.

وذكرت صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية الثلاثاء أن الزرقاوي وهو ملاحق أيضا في قضية اغتيال الدبلوماسي الأميركي لورنس فولي في أكتوبر/ تشرين الأول 2002, لجأ إلى إيران قبل بضعة أسابيع. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي أن طلب استرداد الزرقاوي -الأردني الجنسية- لا يمكن أن ينقل إلى إيران إلا من طرف ثالث قد يكون السعودية أو الأردن, وذلك نتيجة عدم وجود علاقات دبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وتقول إيران إنها لم تنته بعد من التعرف على هويات سجنائها من القاعدة مشددة على صعوبة الأمر. وتؤكد -في مواجهة الاتهامات الأميركية- تصميمها على محاربة القاعدة, مشيرة إلى أنها أوقفت منذ خريف عام 2001 حوالي 500 عنصر من التنظيم وأعادتهم إلى بلادهم, وأن عددا منهم أبعد إلى السعودية.

المصدر : الفرنسية