انقسام سياسي في بلجيكا بشأن قانون المحاكمات
آخر تحديث: 2003/6/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/16 هـ

انقسام سياسي في بلجيكا بشأن قانون المحاكمات

هل تمنع المحاكم البلجيكية من تطبيق قانون المحاكمات (الفرنسية)
بدا الحزب الفلمنكي الليبرالي -أكبر الأحزاب البلجيكية- منقسما على نفسه اليوم الأحد بشأن ما إذا كان يتعين عليه تغيير قانون جرائم الحرب المثير للجدل الذي أثار غضب الولايات المتحدة.

فقد اقترح رئيس الحزب كاريل دي غوشت ألا يطبق القانون على الحلفاء والدول الديمقراطية, وذلك بعد يومين فقط من قول رئيس الوزراء غي فيرهوفشتات الذي ينتمي للحزب نفسه, إن القانون الذي عدل مؤخرا لا يحتاج إلى المزيد من التعديلات.

وقال دي غوشت في تصريحات صحفية إنه يفضل تغيير القانون لمنح حصانة وظيفية للدبلوماسيين الذين يجتمعون في بروكسل, واستثناء الحلفاء والدول الديمقراطية من تطبيق القانون عليها.

وكان وزير الدفاع البلجيكي أندريه فلاهوت وهو اشتراكي قد أشار الأسبوع الماضي إلى إمكانية تعديل القانون.

وقال الاشتراكيون الذين يتفاوضون بشأن الاشتراك في الحكومة مع الحزب الفلمنكي الليبرالي بعد انتخابات الشهر الماضي إنهم يريدون إبلاغ واشنطن بوضوح كيف يعمل القانون الحالي قبل التفكير في تغييره مرة أخرى.

وقال دي غوشت إن بعض مخاوف واشنطن ترتكز على كون مقر الاتحاد الأوروبي ومركز قيادة حلف شمال الأطلسي في بلجيكا. وأضاف "إذا كان الناس يأتون إلى هنا لأهداف دبلوماسية فيجب أن يشعروا عندئذ أنهم محميون، وإلا فإن مثل هذه العاصمة الدبلوماسية لن تكون قادرة على أداء وظيفتها".

وأوضح "يجب أن نميز بين الديمقراطيات والدول غير الديمقراطية وإنني أتساءل حقيقة عما إذا كان قانون جرائم الإبادة الجماعية هذا يفترض أن يكون ساريا على الحلفاء والدول الديمقراطية". يشار إلى أن البرلمان خفف مؤخرا القانون بحيث يسمح بإحالة القضايا إلى بلد المدعى عليه إذا كان لديها نظام قضائي يستطيع معالجة الشكوى بالشكل المناسب.

وقال فيرهوفشتات يوم الجمعة الماضي إن استخدام القانون لأغراض سياسية أصبح الآن مستحيلا. وأحالت بلجيكا الشهر الماضي قضية ضد الجنرال فرانكس إلى الولايات المتحدة، وبدأت خطوات لإحالة تحقيق ضد الجنرال الإسرائيلي عامون يارون إلى إسرائيل.

ووجهت دول عديدة انتقادات للقانون الذي يعطي المحاكم البلجيكية سلطة محاكمة الأجانب عن أي جرائم خطيرة ضد حقوق الإنسان بصرف النظر عن المكان الذي ارتكبت فيه. ولكن انتقادات الولايات المتحدة كانت الأكثر إثارة للصخب والضجيج.

ورفعت قضايا ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وضد مسؤولين أميركيين أمثال قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال تومي فرانكس والرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب ونائب الرئيس ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول والجنرال نورمان شوارزكوف قائد حرب الخليج عام 1991.

وتوعد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الخميس الماضي بتجميد الإنفاق على مركز قيادة جديد لحلف شمال الأطلسي في بروكسل ما لم يتم إبطال القانون.

المصدر : الجزيرة + وكالات