الشرطة الإيرانية تستعد لمواجهة المحتجين في طهران (الفرنسية)
صعدت واشنطن لهجة التهديدات الموجهة لإيران ورحبت بالتظاهرات المنهاهضة للحكومة الإيرانية اليومين الماضيين. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن بلاده تؤيد ما أسماه "تطلعات الإيرانيين للعيش في ديمقراطية وحرية" وحقهم في تقرير مصيرهم على حد تعبيره.

وأضاف في مؤتمر صحفي أن واشنطن تشيد "بالشعب الإيراني لجذبه الانتباه إلى السياسات المدمرة للحكومة الإيرانية التي تحدث مثل هذا الضرر بشعبها". وانتقد المتحدث الأميركي اعتقال السلطات الإيرانية لبعض المتظاهرين وطالب طهران بمراعاة حقوق الإنسان وإطلاق سراحهم.

كوندوليزا رايس
من جهتها طالبت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس مجددا إيران بعدم التدخل في الشؤون الداخلية العراقية ووضع حد لأي برنامج تسلح نووي. وأوضحت رايس في كلمة ألقتها بلوس أنجلوس أن تقريرا ستنشره قريبا الوكالة الدولة للطاقة الذرية يظهر أن إيران باستعمالها تكنولوجيا متطورة أنتجت تحت ستار البرنامج النووي المدني عناصر يمكن أن تؤدي إلى برنامج للأسلحة النووية ووصفته بأنه أمر "غير مقبول".

وحذرت رايس أيضا من أن واشنطن تراقب عن قرب علاقة محتملة لطهران مع ما أسمته الإرهاب الدولي وطالبت طهران بمحاربته. وقالت "لا يمكننا أن نتساهل ونسمح بأن يدخل ويخرج مسؤولون من تنظيم القاعدة إلى ومن إيران".

وفي وقت سابق اتهم مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى زرع الاضطراب في إيران ودق إسفين بين الشعب وقيادته. وقال في خطاب ألقاه أمام آلاف الإيرانيين في مدينة واريمين جنوبي شرقي إيران إن "أعداء الشعب الإيراني أي القادة الحاليين للولايات المتحدة والنظام الصهيوني أدركوا بالتأكيد أنه لا يمكنهم قلب النظام بعملية عسكرية ولذلك يسعون إلى زرع الاضطراب في إيران".

آية الله علي خامنئي
وأعلن خامنئي أن النظام الإسلامي لن يرحم من وصفهم المرتزقة الذين يعملون لحساب العدو. وندد خامنئي بمن أسماهم الذين "يغذون اليأس وخيبة الأمل" لدى الإيرانيين ووصف الذين يتبنون الرؤية الأميركية للأوضاع في إيران بأنهم "خونة". يأتي ذلك ردا على مطالبة بعض الإصلاحيين في إيران بالحوار مع الولايات المتحدة ودعوتهم لخاتمي بالتدخل لمنع رجال الدين المحافظين من عرقلة الإصلاحات.

وكانت طهران قد شهدت مظاهرات ردد خلالها المتظاهرون شعارات معادية للمسؤولين في الجمهورية الإسلامية وخصوصا للمرشد الأعلى للجمهورية.

وتمكنت شرطة مكافحة الشغب قرب حرم جامعة طهران من منع آلاف المتظاهرين من الانضمام إلى تظاهرات الطلبة الذين تطوقهم الشرطة داخل حرم الجامعة. ودعا المتظاهرون الرئيس محمد خاتمي إلى الاستقالة حيث كانت الهتافات موجهة ضد المحافظين والإصلاحيين على حد سواء في إيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات