وجه الادعاء الفدرالي في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأميركية اتهاما لمصمم مواقع على شبكة الإنترنت لممارسته القرصنة الإلكترونية على موقع قناة الجزيرة الفضائية "الجزيرة نت".

وكانت عملية القرصنة تلك قد أدت إلى تعطيل دخول الزوار إلى موقع القناة في مارس/ آذار الماضي وتحويلهم إلى الموقع الخاص بالقرصان.

وقدم الادعاء دعوى يوم الاثنين الماضي يتهم فيها المصمم جون وليام راسين الثاني والمعروف أيضا باسم جون بوفو (24 عاما) بالاعتراض غير القانوني على وسائل اتصالات إلكترونية والاحتيال. ولا يزال المتهم طليقا بانتظار استدعائه للمثول أمام المحكمة الاثنين المقبل.

وقال المتحدث باسم المدعي الأميركي إنه من المتوقع أن يعترف جون بالتهم الموجهة له، لكن الادعاء لم يوضح في تقديمه للدعوى دوافع جون للإقدام على هذا العمل.. وليس معروفا طبيعة الأحكام التي ستصدر عليه إذا أدين.

وأشارت عريضة الاتهام إلى أن جون اكتشف في 25 مارس/ آذار الماضي كلمة سر سمحت له بإعاقة دخول الزائرين لموقع الجزيرة نت وتحويلهم إلى موقعه الذي ابتكره والمسمى "دع الحرية تصدح" (Let Freedom Ring) ويحتوي على علم أميركي، وذلك على مدى يومين كاملين.

وأوضحت عريضة الادعاء أن جون تمكن بين 25 و27 مارس/ آذار الماضي من اعتراض نحو 300 بريد إلكتروني لموقع الجزيرة نت وتحويله لبريده الإلكتروني الخاص.

وتقول السلطات إن جون استطاع الحصول على كلمة سر الجزيرة والدخول إلى حساب قناة الجزيرة الفضائية عبر إرساله فاكسا للشركة المستضيفة لموقع الجزيرة نت (Network Solutions Inc) مستخدما توقيعا وهوية مزورين.

عمليات قرصنة
تجدر الإشارة إلى أن موقع الجزيرة نت تعرض لسلسلة من أعمال القرصنة بدأت يوم 23 مارس/ آذار حيث أثرت قرصنة إلكترونية في إمكانية الوصول إلى الموقع إلى أن تمكن مهندسوه من التغلب عليها.

وبدأت هذه الهجمات منذ اليوم الأول لتغطية الموقع لأحداث الحرب على العراق في 20 مارس/ آذار الماضي التي خصص لها موقع جديد يحمل نفس عنوان الموقع الأصلي (الجزيرة نت) ليسهل دخول الزائرين إليه. ثم وصلت الهجمة إلى ذروتها عقب نشر الموقع لصور الأسرى والقتلى الأميركيين في الحرب.

وسبق ذلك اقتحام مجموعة تابعة لمكتب التحقيقات الفدرالية الأميركية (FBI) مكاتب شركة إنفوكوم في دالاس واستيلاؤها على الأجهزة المرتبطة باستضافة الموقع في سبتمبر/ أيلول 2001، وقد رفضت أكبر شركة برمجيات وأنظمة نشر في العالم عقدا للشراكة مع الجزيرة نت متعللة بتعرضها لضغوط رسمية لا تستطيع تحملها.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس