الناتو يعيد هيكلة قيادته ويخفض قواعده
آخر تحديث: 2003/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/13 هـ

الناتو يعيد هيكلة قيادته ويخفض قواعده

دونالد رمسفيلد يستمع للسفير الأميركي لدى الناتو نيكولوس بيرنز قبل اجتماعات وزراء دفاع الحلف (الفرنسية)

وافق وزراء دفاع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) على إعادة هيكلة القيادة العسكرية للحلف، وتشمل إعادة التنظيم هذه قيادتين إستراتيجيتين كبيرتين في أوروبا والولايات المتحدة.

ويأتي ذلك في إطار أضخم عملية إصلاح لهياكل الحلف القيادية منذ تأسيسه قبل 54 عاما، وقد أسهمت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في تسريع تحوله من كتلة دفاع إبان الحرب الباردة إلى قوة أمن دولية.

وأوضح بيان صدر بعد انتهاء القسم الأول من اجتماع الوزراء في بروكسل الذي يستمر يومين أن القيادة الأولى ستكون مكلفة ضمان سير العمليات العسكرية وسيبقى مقرها في بلجيكا حيث المقر الحالي للقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا, أما الثانية وهي مكلفة تحديث الإدارة العسكرية للحلف ومقرها في نورفولك بفيرجينيا في الولايات المتحدة.

كما وافق الحلف على خفض قواعده العسكرية بنسبة 40% وكانت خلافات بشأن تقليص القواعد العسكرية أثارتها دول البحر المتوسط والتي حاربت اقتراح التقليص الذي سيشمل تسع قواعد.

ووفقا للهيكل الجديد سيكون هناك ثلاثة مقار إقليمية مشتركة في نابولي بإيطاليا وبرونسوم في هولندا وقيادة بحرية صغيرة في لشبونة في البرتغال وستة مقار قيادة أصغر ثلاثة في جنوب أوروبا وثلاثة في الشمال.

وأشار البيان إلى أن وزراء دفاع الحلف اتفقوا على "المفهوم الشامل لقوة التدخل التابعة للحلف الأطلسي", وهي قوة يبقى حجمها بحاجة لتحديد, لكن من المفترض تعبئتها في أقصر مدة ممكنة والتمكن من نشرها في أي مكان في العالم.

وقال الأمين العام للحلف جورج روبرتسون للوزراء في مقر قيادة الحلف ببروكسل لدى افتتاح الاجتماع "هذا حلف شمال أطلسي جديد، حلف شمال أطلسي قادر على الوفاء بالتزاماته في الأوقات الصعبة".

جورج روبرتسون ووزير الدفاع التركي فيديت غنول أثناء الاجتماع (الفرنسية)
بناء الثقة
وأعرب دبلوماسيون غربيون عن أملهم في أن يسهم اجتماع وزراء دفاع الحلف في بناء الثقة والتركيز على سبل إعداد الحلف للتصدي لمهام خارج الحدود التي دافع عنها إبان الحرب الباردة.

وتعقد اجتماعات وزراء دفاع الحلف في إطار لجنة الخطط الدفاعية للحلف دون فرنسا التي غادرت عام 1966 البنية العسكرية للهيئة، لكن وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال إليو ماري ستحضر اجتماعات مجلس الحلف وهو الهيئة السياسية للمنظمة التي تشغل فرنسا مقعدا فيها.

وحضر الاجتماع إلى جانب وزراء دفاع الحلف التسع عشرة لأول مرة وزراء دفاع سبع من دول شرق أوروبا دعيت للانضمام للحلف بحلول العام القادم.

ومن المقرر أن يقدم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ونظيره البريطاني جيف هون لنظرائهما في الحلف أثناء الاجتماعات عرضا عن العمليات العسكرية التي جرت أثناء الحرب في العراق والوضع الحالي.

تجدر الإشارة إلى أن عملية الإصلاحات داخل حلف شمال الأطلسي الذي لم يتغير كثيرا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 بدأت في قمة الحلف التي عقدت في براغ خلال نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

المصدر : وكالات