قوات فرنسية تجلي دبلوماسيين من الأمم المتحدة في منروفيا أول أمس (رويترز)

وافق الرئيس الليبيري تشارلز تايلور على وقف العمليات العسكرية ضد المتمردين.

جاء ذلك بعد أن مارس وسطاء أفارقة يقودهم وزير الخارجية الغاني نانا أكوف أدو ضغوطا على تايلور للحيلولة دون وقوع مواجهات دامية مع قوات المتمردين للسيطرة على العاصمة منروفيا.

وقال أكوفو أدو بعد لقاء مع تايلور اليوم إن الرئيس الليبيري وافق على مبادئ وقف إطلاق النار وإن اتفاق هدنة رسمي سيتم التوقيع عليه نهاية الأسبوع الجاري. وجاء الاتفاق على وقف إطلاق النار في ما قال شهود عيان إن قوات الجيش الليبيري تمكنت من دحر المتمردين إلى مسافة 12 كلم من ضواحي منروفيا بعد أن كانوا لا يبعدون سوى خمسة كيلومترات من وسط المدينة.

وكان الوسطاء من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا وصولوا إلى منروفيا بعد أيام من القتال وفي وقت تفاقمت فيه الأوضاع في العاصمة. وأوضح أكوفو أدو أن الوسطاء التقوا مع سيكو كونيه زعيم المتمردين في غينيا وأنه أكد لهم أن قواته ستوقف تقدمها في العاصمة.

وقد أصبحت أوضاع اللاجئين في العاصمة الليبيرية مقلقة بسبب نفاد إمدادات الطعام ومياه الشرب. واحتشد آلاف اللاجئين في ملعب منروفيا هربا من العمليات العسكرية التي ظل يشنها المتمردون على المدينة طوال الأسبوع الماضي.

وقال وزير الصحة الليبيري إن الوضع أصبح خطيرا بعد أن غادر معظم العاملين في هيئات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة البلاد، ودعا إلى إرسال فرق طوارئ لمساعدة اللاجئين. لكن سفير الولايات المتحدة في ليبيريا حذر من إرسال فرق إغاثة دولية نظرا لخطورة الوضع.

ويسيطر المتمردون على نحو ثلثي البلاد التي يبلغ تعداد سكانها ثلاثة ملايين نسمة. وكانت محكمة جرائم حرب مدعومة من الأمم المتحدة في سيراليون المجاورة اتهمت تايلور بارتكاب جرائم حرب.

ويمهد اتفاق الهدنة الطريق أمام إجراء محادثات سلام كان من المفترض أن تبدأ في العاصمة الغانية أكرا الاثنين الماضي لوضع حد للحرب الدائرة في ليبيريا التي خلفت آلاف القتلى والمشردين.

المصدر : وكالات