مواطنون يحملون بعض متاعهم يفرون من المعارك في منروفيا (فرنسية)
طالب مجلس الأمن الدولي الاثنين بوقف العمليات العسكرية فورا في ليبيريا والتي اندلعت منذ الخميس الماضي بين القوات الحكومية والمتمردين.

وقال السفير الروسي سيرغي لافروف الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجلس لشهر
يونيو/ حزيران الحالي إن المجلس "طلب من الأطراف تأمين ممر حر وآمن للوكالات الإنسانية كي تصل إلى جميع الفئات المعدمة".

وأعرب المجلس عن "قلقه العميق" من الوضع الذي يسيطر على ليبيريا، وأكد أيضا "دعمه الكامل" للإعلان الذي أصدره الاثنين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. واستمع المجلس خلال جلسة المشاورات المغلقة التي استمرت أكثر من ساعة إلى الأمين العام المساعد للشؤون السياسية كيران بريندرغاست الذي قدم تقييما وخصوصا عن طاقم الأمم المتحدة في العاصمة الليبيرية منروفيا.

وطلب أنان في هذا الإعلان من "جميع أطراف النزاع اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لتجنيب المدنيين ويلات الحرب ونتائجها" مشيرا إلى أنه يوجد حاليا حوالي ثلاثة ملايين ليبيري محرومين من أي مساعدة إنسانية عاجلة.

واضطر عشرات الآلاف من سكان العاصمة للتجمع في محيط الملعب الرئيسي بعد أن تقطعت بهم السبل وفشلوا في مغادرة منروفيا هربا من المعارك بعدما استولى المتمردون على مداخلها الرئيسية.

واشنطن تحذر
في غضون ذلك دعت الولايات المتحدة المسؤولين في القوات الحكومية والمتمردين إلى تجنب المدنيين، وحذرت الطرفين من أن خرق حقوق الإنسان وارتكاب جرائم الحرب ستعرض مرتكبيها للمحاكمة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جولي ريزايد إن "أولئك الذين سيخرقون حقوق الإنسان ويرتكبون جرائم حرب سيحاسبون على أعمالهم". وأضافت "ندعو جميع المقاتلين إلى وقف حملة العنف التي يشنونها وتجنب حياة وممتلكات المدنيين الأبرياء والبقاء في مواقعهم الدفاعية بعيدا عن منروفيا وبوشانان".

غانا تجلي رعاياها

جنود فرنسيون يجلون بعض الأجانب من منروفيا (رويترز)
من ناحية أخرى أعلنت غانا أنها أرسلت سفينة وثلاث طائرات عسكرية لإجلاء رعاياها من ليبيريا.

وقال المتحدث باسم الرئاسة في بيان إن الرئيس جون كوفيور اتخذ إجراءات مناسبة
لإجلاء رعايا غانا الذين داهمتهم المعارك في ليبيريا. وأضاف "تجاوبا مع الأمر الرئاسي أرسلت القوات المسلحة سفينة وثلاث طائرات عسكرية إلى المنطقة".

وكانت القوات الفرنسية الخاصة قد قامت في وقت سابق بإجلاء مئات من الأجانب وموظفي الإغاثة بالمروحيات بعد أن حوصروا بسبب المعارك.

وتدور معارك ضارية منذ الخميس بين القوات النظامية في ليبيريا والمتمردين وقد أصبحت المعارك على بعد أقل من خمسة كيلومترات من وسط منروفيا.

المصدر : وكالات